تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- اعتماده على الرأي حتى رد كثيراً من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكر ابن أبي شيبة مائة وخمسة وعشرين مسألة خالف فيها أبو حنيفة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

3- أبو حنيفة ليس متمكناً من علم الحديث، ولهذا كانت روايته قليلة مع كثرة الدغل فيها، وبسبب ما ذكرنا قدح علماء الحديث في أبي حنيفة، وقد قام والدنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي بتأليف كتابه "نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة" جمع فيه أقوال أئمة الجرح والتعديل ما يربو على سبعين عالماً، وقل أن يحصل هذا العدد في أحدٍ من المتكلم فيهم، ولما كان حال أبي حنيفة ما ذكر كان الغالب على أتباعه معتزلة كما قال بهذا غير واحد من العلماء، وقد ذكرنا شيئاً من ذلك في كتابنا "القول المبين في أصناف المبدلين" ولعل هذا هو السبب في تلقي الزيدية والهادوية الفروع عن الحنفية، فظن من ظن أنها (أي: الزيدية) لم تتلق مسائل فرعية عن الرافضة الاثنى عشرية، وقد أردنا ها هنا بيان تلقيها ذلك:

قال الذهبي في"تاريخه": «وللزيدية مذهب في الفروع في الحجاز لكنه من أقوال البدع كالإمامية». اهـ نقلاً من كتاب "دراسات وبحوث في تاريخ اليمن" (87) ومن هذه الفروع:

1- الأذان بحي على خير العمل, وأول ما أدخلت هذه البدعة في الأذان بالكوفة حيث أسس الرفض، ثم فرضها العبيدون في مصر، ثم فرضت في دمشق، وأما دخولها اليمن فعلى يد الهادي يحي بن الحسين كما في "سيرته"

2- الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في الحضر بدون عذر شرعي, وقد اشتهرت هذه الصلاة في الرافضة الاثني عشرية منذ زمن قديم كما هو معلوم، وأما وجودها في الهادوية فقد ذكر صاحب "البحر" أن أحمد بن سليمان كان يرى الصلاة المذكورة، ثم اشتهرت مؤخراً في الهادوية، وقد نسبها بعض المتأخرين منهم إلى زيد بن علي والهادي وغيرهما، وقد رد الشوكاني صحة نسبتها إليهم.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٥٦