تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة المقبلي في "العلم الشامخ" ص(14-15): «ومما جرى لي مع رجل منهم رأيته متقشفاً، وتخيلته للصواب متشوفاً، ورأيته بمحل من الإمام، وعيناً في ذلك المقام الذي هو مجمع الأعلام، فسمعته يقول وقد أملى بعض كتب الفقه على إمام العصر أيده الله تعالى، وقد قال صاحب ذلك الكتاب: أجمع على هذا أهل البيت. فقال ذلك الرجل: وقد أجمعوا على تخطئة من خالفهم. فقلت له بعد انفراده: سمعتك تقول: أجمع أهل البيت على تخطئة من خالف إجماعهم، والذي يحفظ عنهم أنهم أجمعوا على عدم تخطئة من خالفهم، ذكر هذا غير واحد منهم كالمنصور بالله، والمهدي، والإمام يحيى وغيرهم. فقال: الحق ما قلنا، ولا عبرة بمن خالفه. فقلت: قد أفدتم فها هنا سؤال آخر وهو: أن هذه العترة الطيبة قد تفرقت في البلاد، وملأت الأغوار والأنجاد، ومن كان في إقليم من الأقاليم وقطر من الأقطار إنما هو على مذهب أهل تلك الجهة في غالب الأمر لم يتواصوا كلهم بمذهب واحد في مهمات الأصول كيف نوادر الفروع، هؤلاء الأئمة المعروف في اليمن مقالاتهم جماعة من أهل اليمن، وعدد قليل من أهل الجبل ممن شاعت أقواله، وسارت الركبان بمذاهبه كالناصر، وبقي الكثير منهم وبقي أهل الكوفة وما والاها... وفي المحدثين الكثير الطيب علماء مجتهدون منتسبون إلى المذاهب الأربعة مصنفون فيها إذا طالعت كتب الرجال وما يصفونهم به عرفت أن الذين في الزيدية من أهل البيت لا يزيدون عليهم وصفاً ولا عددا... ثم السواد الأعظم كثرة في الإمامية ترى الإمامية يحتجون على مذهبهم بإجماع أهل البيت، ولا يعتدون ولا يعرفون سوى من هو على مذهبهم، وهذه كتب الزيدية في هذه الجهة اليسيرة والبقعة الصغيرة لا تكاد تذكر فيها أقوال الإمامية على الجملة... فكيف يدعي إجماع أهل البيت والحال ما ذكر؟ لاسيما حيث المراد الإجماع الذي يقطع الخلاف وهو الإجماع القطعي». اهـ

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٤٩