4- ذكر عبد الله بن حمزة في كتابه "العقد الثمين" إجماعات لا يصح منها شيء، ومن ذلك الإجماع على الإمامة في أولاد الحسين والحسن، مع أن الخلاف في هذا شديد بين الرافضة الزيدية والهادوية، وبين الرافضة الاثنى عشرية، ونقل ابن حمزة _ أيضاً _ الإجماع على إمامة زيد بن علي كما في العقد الثمين ص(100) ونقله الهادي وغيره، وهذا غير صحيح، لأن الخلاف شديد بين الشيعة أنفسهم، فالزيدية يقولون بإمامته، والرافضة الاثنا عشرية ترفض ذلك،، فكيف حال هؤلاء لو طالبناهم بإثبات الإجماع المدّعى، وقد بلغت الجرأة في بعض متأخريهم كما في مقدمة"مسند زيد بن علي"أن ادعوا إجماع آل البيت على توثيق بعض الكذابين كأبي خالد عمرو بن خالد الواسطي.
وقد كشف العلماء عن تلاعب الهادوية بأمر الإجماع:
قال ابن الوزير رحمه الله في "العواصم والقواصم" (8/382) عن أن مخالف إجماع أهل البيت لا يفسق: «فإن قلت: أليس من خالف إجماع العترة فسق؟ قلت: ليس لك فيه حجة لوجوه:
الأول: عدم تسليم الإجماع، ومستند المنع ما ذكره المنصور بالله من امتناع الحكم بذلك ويوضحه ما ذكره ابن حزم في "جمهرة النسب" من ذكر علمائهم وأئمتهم الذين لم يسمع بهم قط، وما ذكره أهل التواريخ والطبقات من ذلك ما تقدم من نقل الخلاف عن مشاهير أئمتهم وكتبهم.