الميت المسلم عند الرافضة في اليمن وغيره نجس
لقد دلت الأدلة الصحيحة أن المسلم لا ينجس حياً ولا ميتاً، روى البخاري رقم (285) واللفظ له، ومسلم (371) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس» ورواه مسلم عن حذيفة.
وعن ابن عباس قال: «ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم» رواه الحاكم (1/386) واللفظ له، والبيهقي (3/398) وهو أثر حسن.
وأخرج الدار قطني والخطيب في "تاريخه" (5/424) بإسناد صححه الحافظ ابن حجر وغيره عن ابن عمر أنه قال: «كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل» فلو كان نجساً لاغتسلوا منه جميعا إزالة للنجاسة.
وروى ابن أبي شيبة برقم (11237) بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: «لا تنجسوا موتاكم، فإن المؤمن ليس بنجس حيا ولا ميتا» وهو عند البخاري معلقا.
وبقيت أدلة صحيحة في طهارة المؤمن ميتاً، تركنا ذكرها خشية الإطالة.
وقد شذ من قال بنجاسة الميت المؤمن ومنهم الهادوية، فقد قال بنجاسته أحمد بن يحيى المرتضى في كتابه "البخر الزخار" (1/14)
وذكر الأكوع في "هجر العلم" (3/1407) في الحاشية قال: «جرت مذاكرة فقهية في مجلس الشيخ إسماعيل بن محمد باسلامة عامل قضاء إب المتوفى سنة (1352هـ) بين الشيخ حسن بن محمد الدعيس، والحاج محمد مداعس حول ميت المسلمين، وهل هو طاهر أو نجس؟ فقال الحاج محمد مداعس: إنه نجس كما هو منصوص عليه في المذهب الزيدي. وقال الشيخ حسن الدعيس: إنه طاهر كما هو مشهور عن أهل السنة. فأصر الحاج محمد مداعس على نجاسته، فأجاب عليه الدعيس بما معناه: من جبل سمارة فما فوق (ويقصد بها مواطن الزيدية) ميتكم نجس، ومن جبل سمارة فما تحت (ويقصد بها مواطن الشافعية) ميتهم طاهر»