تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع أن الهادوية لا تستطيع أن تستغني عن الأمهات الست، ولهذا تجد كتبهم مشحونة بالأحاديث منها، قال العلامة ابن الوزير: «فالظاهر من إجماع أهل البيت وشيعتهم القول بما قاله الفقهاء من صحة هذه الكتب إلا ما ظهر القدح فيه، ولابد من هذا الاستثناء عندهم كما سنبين ذلك، وإنما قال: إن الظاهر إجماعهم على ذلك، لأن الاحتجاج بصحيح هذه الكتب ظاهر، وفي مصنفاتهم شائع في بلادهم، وقد روى عنهم الإمام أحمد بن سليمان في "أصول الأحكام" والمنصور بالله في كثير من مصنفاته، والأمير الحسن، وصاحب "الكشاف" وغيرهم، وشاع ذلك وتكرر، فلم ينكر على طول المدة».

وقال العلامة ابن الوزير في "الروض الباسم" (1/195_196): «وقد بيّنا نصوص أئمة الزيدية على قبول مخالفيهم في الاعتقاد، ونقل مصنفيهم في الحديث من كتب أئمة الحديث ومجرد المباهتة بإنكار الجليات وجحد المعلومات لا يطفئ نور الحق، ولا ينور دخان الباطل، بل يتميز به المنصف من المتعسف، والعارف من الجاهل، وبمثل هذه الدعاوى المعلومة الفساد يفضح الله المستترين من أهل العناد، الذين يظهرون للعباد أنهم دعاة إلى السداد، وأدلة على الرشاد، والقول بانتفاء عدالة رواة السنن النبوية والآثار المصطفوية واللغة العربية مما لا يقول به مسلم، وقد بينا فيما تقدم أن مثل هذا لا يصلح إيراده ونصرته إلا من أعداء الإسلام خذلهم الله تعالى، وأن صاحب هذه الرسالة حام على بطلان التكليف، فأبطل الطريق إلى الثقة بالحديث واللغة والنحو التفسير، وبطلان هذه العلوم وبعضها يبطل الإجتهاد والتقليد». اهـ

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٣٧