وقال العلامة الشوكاني في "أدب الطلب" ص(60_61): «وأما في ديارنا هذه فقد لقنهم من هو مثلهم في القصور والبعد عن معرفة الحق ذريعة إبليسية ولطيفة مشؤومة هي: أن دواوين الإسلام: الصحيحين، والسنن الأربع، وما يلتحق بها من المستندات والمجاميع المشتملة على السنة، إنما يشتغل بها، ويكرر درسها، ويأخذ منها ما تدعو حاجته إليه من لم يكن من أتباع أهل البيت، لأن المؤلفين لها لم يكونوا من الشيعة، فيدفعون بهذه الذريعة الملعونة جميع السنة المطهرة، لأن السنة الواردة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما في تلك المصنفات، ولا سنة غير ما فيها، وهؤلاء وإن كانوا يعدون من أهل العلم ولا يستحقون أن يذكروا مع أهله، ولا تنبغي الشُغلة بنشر جهلهم وتدوين غباوتهم، لكنهم لما كانوا قد تلبسوا بلباس أهل العلم، وحملوا دفاتره، وقعدوا في المساجد والمدارس؛ اعتقدتهم العامة من أهل العلم، وقبلوا ما يلقنونهم من هذه الفواقر، فضلوا وأضلوا، عظمت بهم الفتنة، وحلت بسببهم الرزية، فشاركوا سائر المقلدة في ذلك الاعتقاد في أئمتهم الذين قد قلدوهم واختصوا من بينهم بهذه الخصلة الشنيعة والمقالة الفظيعة، فإن أهل التقليد من سائر المذاهب يعظمون كتب السنة، ويعترفون بشرفها، وأنها أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله، وأنها هي دواوين الإسلام، وأمهات الحديث وجوامعه التي عول عليها أهل العلم في سابق الدهر ولاحقه، بخلاف أولئك فإنها عندهم بالمنزلة التي ذكرنا، فضموا إلى شنعة التقليد شنعة أخرى وهي أشنع منها، وإلى بدعة التعصب بدعة أخرى أفضع منها». اهـ
وقال علامة اليمن الوادعي: «أعظم فجوة بين أهل السنة والروافض المعتزلة أنهم (أي الرافضة) لا يقبلون كتب السنة حديثاً وتفسيراً ومصطلحاً». "صعقة الزلزال" (1/279)