تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الإمام الشوكاني رحمه الله في "رفع الريبة عن ما يجوز وما لا يجوز من الغيبة" ص(21): «فلولا تعرض جماعة من حملة الحجة لجرح المجروحين، وتعديل العدول، وذبهم عن السنة المطهرة، وتنبيههم لكذب الكذابين؛ لبقيت تلك الأحاديث المكذوبة من جملة الشريعة، وعمت بها البلوى، فكان قيام الأئمة في كل عصر بهذه العهدة من أعظم ما أوجبه الله على العباد، ومن أهم واجبات الدين، ومن الحماية للسنة المطهرة، فجزاهم الله خيرا، وضاعف لهم المثوبة، فلقد قاموا قياماً مرضياً، وخلصوا عباد الله من التكاليف بالكذب، وصفوا الشريعة المطهرة، وأماطوا عنها الكدر والقذر، وأخرسوا الكذابين، وقطعوا ألسنتهم، وغلغلوا رقابهم، والحمد لله على ذلك».

وإذا أردت المزيد من هذا فعليك بالكتب التي بسطت مآثر أهل الحديث ومناقبهم الكثيرة، ولا يزال اللاحق من أهل الحديث يسير كما سار السابقون، وينافح عن السنة ويغربلها مما علق بها، فمن حاول أن يفصل بين أهل الحديث السابقين وبين أهل الحديث اللاحقين فهو معتد جان لا يدوم له هذا، بل سيفضحه الله، ويكشف عواره.

دعوى الهادوية أن عندهم أجل إسناد في الأرض

كثير ما يدندن الهادوية بأن عندهم أجل أسانيد أهل الأرض، ويقصدون بهذا الإسناد: رواية الهادي عن أبيه وعمّيه عن أبيهم القاسم بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . انظر كتاب "الأحكام" (1/366)

وإليك بيان لحال بعض رجال السند المذكور:

? أما الهادي فرافضي ومعتزلي وخارجي. وقد أوضحنا هذا في ثنايا هذا الكتاب، وفي كتابنا "طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن - صلى الله عليه وسلم - "

? وأما جد الهادي القاسم بن إبراهيم، فقد كان معتزلياً في عقيدته، ومتشيعا في موالاته للصحابة، لا يرضّي عنهم، وكان يرى الخروج، وكفى بهذه الثلاث انحرافاً.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٢٣