تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الروض الباسم" (1/7_9).

وقال المقبلي في "العلم الشامخ" (253_254): «وكذلك ما تفضل الله سبحانه من حفظ سنة رسول الله، ولا شك أن الحكمة في حفظها والنعمة، لأنه لا نبي بعده صلى الله عليه وآله وسلم، فأقام الله سبحانه من حفظها على الأمة، وبصرهم كيفية حفظها، فصنفوا على المسانيد، فلا ينمي الكذاب إلى الصحابي حديثاً إلا انكشف كذبه، وتكلموا على الرجال ومن حمل عنهم ومن حملوا عنه، فلا يلصق بإمام من أئمة الحديث حديث إلا تبين بواره، وكذلك التاريخ، ووصفوا أحوال الرواة، فكأنك مولود في أهل عصرهم... ثم النعمة العظمى أن الله سبحانه لما أكرم المتقدمين بالقرب الزماني من سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم من رآه، ومنهم من رأى من رآه، ومنهم من رأى من رأى من رآه، وكان المرمى قريباً، والملاذ كثيراً؛ لم ينس سبحانه المتأخرين حين تطاولت الأزمان، وتخاونت الإخوان، وقلّت الأمانة والأمان، واستبدل الجمهور بالسنة والقرآن التمذهب لفلان وفلان كانت السنن قد انحصرت في هذه الكتب الدائرة، والزبر المتواترة، حتى تفننوا في حفظهما كل التفنن في كيفية الجمع كالمسانيد والأبواب والمعجمات وغير ذلك، وفي كيفية اجتماع شرائط الرواية، وميزوا ذلك بأسماء مصطلحة مبالغة في تمام مقاصدهم»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٢٢