أفبعد هذه النقولات النفيسة عن علماء أهل الإسلام يبقى للمناوئين لأهل الحديث سبيل للطعن فيهم، اللهم إلا بالتعدي والبغي!!.
حسن العاقبة لأهل الحديث في اليمن بالرغم من محاربة دولة الرافضة لهم
إن دعاة البدع يسعون ليطفئوا نور الله الذي أنزله على رسوله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، قال تعالى: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الأعراف: 128] أي: العاقبة الحسنى، وقد استخدمت رافضة اليمن _ قديماً وحديثاً _ ما في وسعها من المكر والطعن والتشويه بأهل الحديث خصوصاً في اليمن، بل والضرب لهم والسجون في بعض الأحايين، فما كانت هذه الأفعال إلا دافعة لهم إلى الثبات على منهاج النبوة، وأيضاً كانت دافعة للناس إلى الإقبال على علماء الحديث في هذه البلاد، وقد أحسن من قال:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
لو لا اشتعال النار في جزل الغصن ما كان يعرف طيب عرف العود
وإننا كلما رأينا خصوم سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكيدون لها ويسعون في إثارة الفتن ضد أهلها في اليمن رجونا أن يجعل الله في ذلك خيراً، فها هم علماء اليمن الذين حصل لهم من الرافضة في اليمن مؤاذاة كثيرة يتحدثون عما أعقبه الله لهم من خير بسبب صبرهم وثباتهم على منهاج النبوة:
قال العلامة الشوكاني رحمه الله في "البدر الطالع " (1/65) وهو يتحدث عن حسن عاقبة أهل السنة في اليمن وغيرها : «وهذه قاعدة مطردة في كل عالم يتبحر في المعارف العلمية، ويفوق أهل عصره، ويدين بالكتاب والسنة، فإنه لا بد أن يستنكره المقصرون، ويقع له معهم محنة بعد محنة، ثم يكون أمره الأعلى، وقوله الأولى، ويصير له بتلك الزلازل لسان صدق في الآخرين، ويكون لعلمه حظ لا يكون لغيره». اهـ