تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في "الروض الباسم" (1/236_237): «ومن موازين الإنصاف العادلة وأدلة الأوصاف الفاضلة أنك تراهم يضعفون الضعيف من فضائل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ويصدعون بالحق في ذلك، وكذلك يضعفون ما يدل على مذهبهم متى كان ضعيفاً، ويضعفون كثيراً من علمائهم إذا كانوا ضعفاء، نصيحة منهم للمسلمين، واحتياطا في أمور الدين».

وقال أيضا في "العواصم" (3/299): «ومن العجب أن من ذم الحديث وأهله من المعتزلة وأهل الكلام لم يستغن عنهم وإن حاد عن التصريح بالرواية عنهم نزل إلى من يستمد منهم فأخذ عنه وعن من لا يقاربهم في الإتقان».

وما أحسن قول القائل في مثل هذا:

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

وقال أيضا:" في "العواصم" (8/323): «تنبيه: إياك أن تسمع هذا الكلام فيصرفك عن كتب السنة، واهماً أن حديثها قد اختلط فيه الصحيح بالضعيف، والخطأ بالصواب، فإن مصنفيها أئمة علم الأثر، ونقاد هذا الشأن، وإليهم المنتهى في معرفة فنهم، فإذا كان الخطأ في كتبهم فما ظنك بغيرها، بل هذا يحث الإنسان على الاعتماد عليها، والرجوع إليها، ألا ترى أنك لو وجدت خطأ في كتاب سيبويه في العربية لم تطرح جميع ما رواه في كتابه لأجل ذلك، فإنه إذا جاز أن يخطئ مع عنايته بالفن فكيف بمن هو دونه في العناية بفنه»

وقال ابن الأمير في "ديوانه" ص(168):

«سلام على أهل الحديث فإنني نشأت على حب الأحاديث من مهدي

هم بذلوا في حفظ سنة أحمد وتنقيحها من جهدهم غاية الجهد

وأعني بهم أسلاف أمة أحمد أولئك في بيت القصيد هم قصدي

أولئك أمثال البخاري ومسلم وأحمد أهل الجد في العلم والجد

بحور وحاشاهم عن الجزر إنما لهم مدد يأتي من الله بالمد

رووا وارتووا من بحر علم محمد وليست لهم تلك المذاهب من ورد

كفاهم كتاب الله والسنة التي كفته قبلهم صحب الرسول ذوي المجد

أأنتم بأهدى أم صحابة أحمد وأهل الكسا هيهات ما الشوك كالورد

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥١٥