تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة المقبلي في "العلم الشامخ" ص(233) وهو يتحدث عما فعله بعض ملوك الهادوية: «ومنها: أن بعض أئمتهم استولى على بلد إمام معارض له فاجتمع مع علماء دولته وحكموا ببطلان عقد الإمام المغلوب على زوجته، لأن شهود العقد فسَقَة لبغيهم على الإمام أو لغير ذلك، ثم تزوج بزوجته تلك، فانظر كيف تلوح دسيسة الهوى، ولو كان ما زعموه صحيحاً لم يكن من المروءة ما ذكر، مع أن هذين الإمامين في ظاهر أمرهما من خيار أئمتهم، فلو كان الغرض صلاح العامة لم يجترئ على هذه الخسة التي يتنزه عنها أهل الخلاعة، وكان يلزم أن يسوغ هذا لسائر المختلفين معه في شرائط النكاح».

فانظر كيف حشر هؤلاء العلماء أنفسهم بجانب هؤلاء الظلمة الذين بلغ ظلمهم عنان السماء، فكان عليهم أن يبتعدوا عنهم لا أن يكونوا من أعوانهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

سوء معاملة رافضة اليمن لمن ترك التقليد والتعصب لهم

إن سوء معاملة أهل البدع لأهل الحديث لا تقف عند حد، وكلما كان أهل البدع والتحزب أجهل بحقوق المسلمين كانت إساءتهم أبشع وأوسع، وقد عانى أهل السنة في اليمن من الهادوية معاناة شديدة.

قال الشوكاني في "البدر الطالع" (1/291) وهو يتحدث عن معاملة الهادوية لعلماء أهل السنة: «إذا بلغ معاصريهم إلى رتبة الاجتهاد وخالف شيئاً باجتهاده جعلوه خارجاً عن الدين، وهذا شأن غالب أهل اليمن مع علماءهم ».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥١٠