تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(620) عندما سئل عن الذبائح ما يحل منها وما يحرم فأجاب بقوله: «يحرم من الذبائح ست، وبعد أن ذكر ذبيحة المجوسي واليهودي والنصراني، ذكر ذبيحة المشبه فقال: وذبيحة المشبه (أي: حرام) لأنه يقول أنه يعبد الذي يقع عليه بصره يوم القيامة» يريد بقوله: (الذي يقع عليه بصره يوم القيامة) الذين يعتقدون أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، وهم أهل الحديث.

وقال عبد الله بن حمزة كما في "مجموع رسائله" ص(108): «وأما حكايتنا عن القاسم والهادي والناصر _ عليهم السلام _ بأن دار المجبرة والمشبهة دار حرب فهي من أجلى الحكايات وأوضح الروايات، وذلك أن رواتها أئمة وعلماء، ولا يمكن حصرهم في رسالتنا هذه... وهم ألوف لا ينحصر أعدادها إلا لخالقها في جواز غزو المجبرة والمشبهة والباطنية وقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم»

قال العلامة ابن الوزير في "الروض الباسم" (1/295ـ296) وهو يرد كلام شيخه المتعصب: «ذكر المعترض أن التشبيه مستفيض عن الإمام أحمد بن حنبل، وأنه روى عنه ذلك علماء الزيدية وعلماء المجبرة، وعنى بالمجبرة: الأشعرية، وأهل الحديث» وبعد أن نقل ابن الوزير كلام النووي في ما عليه السلف من تنزيه الله عن التشبيه والتجسيم قال ص(303): «وهو ظاهر في تنزيه الفقهاء من التجسيم، وأحمد بإجماعهم من أئمتهم وجلتهم، فلو كان مجسماً ما كان عندهم بهذه المنزلة»

وبعد ما ذكر نفي النافي عن أحمد التشبيه قال (1/302): «وإنما القصد فيه تنزيه الإمام أحمد عن التشبيه الذي وصمه به المعترض»

قلت: إن من نسب إلى أهل الحديث التشبيه فلازم قوله أنه يرميهم أيضاً بالتجسيم لأنه مقتضى التشبيه، وإن كان التشبيه أخص من التجسيم.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٠٤