الزيدية الهادوية ليس عندهم أصول لتفسير القرآن
لقد قام الهادي وبعض أتباعه بتفسير بعض سور القرآن الكريم دون اعتماد على أصول التفسير وقواعده التي حررها أهل العلم، فاضطر إلى سلوك طريقة الرافضة، فجاءت تفاسيرهم هزيلة لا يجد القارئ فيها بغيته، وقد أرادوا بذلك أن يصرفوا الناس عن تفاسير أهل العلم، قال العلامة ابن الوزير في "العواصم والقواصم" (4/21_22) وهو يرد على شيخه: «وكان اللائق به أن يأنف من استعارة علوم المخالفين، ومعارف أهل الجمود والبدع من الناس أجمعين، ويقتصر على ما في تفسير جده وجدنا الجميع الإمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم عليهما السلام، وما في تفسير سائر الأئمة ولا سيما تفسير الحسن بن القاسم، فإنه كثير الشواهد اللغوية مثل ما حث على ترك تواليف غيرهم في سائر العلوم، فهلا تجنب في تفسيره ذكر القراء السبعة فإنهم ليسوا من أئمة الزيدية، وكذلك أئمة النحاة المتكلون على وجوه القراءات وأئمة المعاني والبيان، والخائضون في لطائف البلاغة، وحفاظ اللغة المعمتدون في نقل اللغات، وعلماء التفسير من التابعين المشحونة بذكرهم جميع التفاسير الناقلين لأقوال الصحابة، وكذلك علماء التاريخ فما أعلم في بلاد الزيدية تاريخاً من تأليف أئمتهم، وإنما يعتمدون تاريخ محمد بن جرير الطبري، وفي الأزمنة الأخيرة دخلها تاريخ عز الدين بن الأثير، و"النبلاء" للذهبي»، والخلف والسلف مجتمعون على قبول العلوم من أهلها، والسيدان الإمامان: المؤيد، وأبو طالب أخذ علم الحديث عن أهله فأخذا عن غير واحد من أئمتهم ورواتهم كما تقدم بيان طرفا منه أول هذا الوهم، وأكثر المؤيد بالله عن الحافظ الشهير محمد بن إبراهيم المعروف بابن المقري، والسيد أبو طالب أكثر عن الحافظ الجرجاني أحمد بن عبد الله بن عدي صاحب كتاب "الكامل في الجرح والتعديل" فمن أين جاء لهذا المعترض الفناء التام عن المحدثين ومن قال بقولهم من النحاة واللغويين والمفسرين