تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو سلمنا افتراضاً أن التفسير للقرآن والسنة لا يؤخذ إلا عن طريق الهادوية، فليس عندهم تفاسير قائمة على الرواية والنقل حتى يكونوا مرجعا للأمة في ذلك، فكيف يدعون المسلمين إلى الرجوع إلى تفاسيرهم وليس عندهم ذلك؟! ولا أعلم لهم تفسيراً كاملاً لكتاب الله إلى عهد الهادي، وإنما نتف يسيرة لجد الهادي القاسم بن إبراهيم ولولده محمد وللهادي نفسه، وتفاسير هؤلاء الثلاثة لم تتجاوز سورة المنافقين بدء من سورة الناس، وهي عبارة عن تفسيرات بالاجتهاد والرأي، خالية من نقل تفاسير السلف، فلا تصلح أن تكون أصولا.

تنبيه: ذكر ابن النديم في "الفهرست" ص(253_254) أن مقاتل بن سليمان من الزيدية والمحدثين والقراء له من الكتب كتاب " التفسير الكبير".

قلت: مقاتل بن سليمان تركوه وكذبوه.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/173) بعد ذكره لمجموعة من أهل الحديث كذبوه: «بل جعله النسائي أحد الأربعة الكذابين المشهورين بالكذب على رسول الله. وقال الجوزجاني: كان دجالاً جسوراَ».

وقال ابن حبان: «كان يأخذ من اليهود والنصارى من علم القرآن الذي يوافق كتبهم».

وقال أبو حنيفة: «أفرط في تشبيه الله بخلقه» وكذا قال ابن حبان فيه.

وتفسيره يعد أقدم تفسير للزيدية، لأنه قبل القاسم بن إبراهيم، ولكنه لا يعتمد عليه لما سبق ذكره، وأيضاً هذا التفسير بلا إسناد، ولهذا قال ابن المبارك في تفسير مقاتل: «يا له من علم لو كان له إسناد، وما أحسنة من تفسير لو كان ثقة». "تهذيب الكمال" (28/437)

ولقد توقف العلماء المفسرون في إدخال تفسير مقاتل ضمن تفاسيرهم كما ذكره المزي في تهذيب الكمال، وما اشتهر عن الشافعي من تعديل مقاتل فيحمل على أنه ما عرفه، لأن غاية ما فيه أنه تعديل مطلق مقابل بجرح مفسر، والجرح المفسر مقدم على التعديل كما هو معلوم، ومن أراد زيادة الاطلاع على أقوال أهل العلم في مقاتل بن سليمان فليرجع إلى "تهذيب الكمال" للمزي (28/434_451).

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٩٧