تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت ترى أن ابن الوزير _ رحمه الله _ جعل الآية في أهل العلم قاطبة إلا من كان فاسقاً، ولم يخص آل البيت بذلك، فتخصيص الآية بآل بيت النبوة _ شرفهم الله _ هي طريقة الرافضة الإمامية، فما بال الهادي يسلك مسلكهم؟ وقد سار على ما دعى إليه الهادي كثير من أتباعه، قال عبد الله بن أحمد الشرفي في كتابه "المصابيح في تفسير أهل البيت" (1/68) بعد أن ذكر مجموعة من علماء الهادوية الداعين إلى اعتماد تفسير آل البيت على حد زعمهم: «فهذا كما ترى كلام أئمة الهدى كأنه خارج من مشكاة واحدة، قد طابق تلك الأدلة من الكتاب والسنة، فماذا بعد الحق إلا الضلال».

وفي الرافضين لعلوم آل محمد _ عليهم السلام _ يقول بعض العلماء من الشيعة الأبرار العظماء: «فرفضوا بأفواههم ما أمر الله به، وخالفوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فيما جاءهم به، فتركوا من أمرهم الله عز وجل بالمسألة في كتابه حيث يقول: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43] وهو القرآن لقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9] وأهل الذكر فهم أهل بيت محمد _ عليهم السلام _ الذين أورثهم الكتاب حيث يقول: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: 32] فهم ورثة الكتاب وأهله».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٩٦