تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذه النقولات كافية في إثبات الخيانة الكبرى من قبل هؤلاء، وكيف لا وهي تؤدي إلى محق العلوم، فلا يبقى وثوق بها فما أعظمها من جرأة.

الهادوية يحصرون الرجوع في تفسير القرآن إليهم

قال الهادي وهو يرشد السائل القادم عليه من (قُم) التي هي الآن مدينة من مدن إيران: «ويسأل العلماء عما ذكر الله من كرسيه وعرشه ويده ووجهه حتى يبينه كل عالم بما يحضره من الجواب والسؤال، فوجب عليه لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43] وهم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم». "مجموع رسائل الهادي" ص(552).

قلت: تفسير الهادي للآية المذكورة بأنهم آل محمد، ويعني بهم: عليا، والحسنين، وذريتهما كما هو معلوم هو تفسير الإمامية الاثنى عشرية.

قال الألوسي في "روح المعاني" (14/147) عند تفسيره لهذه الآية: «وأهل الذكر على هذا: المسلمون مطلقاً، وخصهم بعض الإمامية بالأئمة أهل البيت احتجاجاً بما رواه جابر ومحمد بن مسلم منهم عن أبي جعفر _ رضي الله تعالى عنه _ قال: نحن أهل الذكر»

قلت: وللعلماء في تفسير قوله: ﴿الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ﴾ ثلاثة أقوال:

الأول: أنهم أهل الكتاب، وهذا أشهرها وأرجحها.

والقول الثاني: أنهم أهل القرآن.

والثالث: أنها عامة. ولم أر أحدا من المفسرين خصها بآل بيت النبوة، مع العلم أن العلماء من آل بيت النبوة داخلون في عمومها .

وقال العلامة ابن الوزير في كتابه "الروض الباسم" عند كلامه على هذه الآية (1/38): «فإطلاق هذا الأمر القرآني يدل على وجوب سؤال العلماء إلا ما خصه الإجماع وهو الفاسق المتعمد، وهذا نادر في العلماء».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٩٥