تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: الكذابون والمتروكون والضعفاء قد بين حالهم علماء الحديث الذين حفظ الله بهم الدين، فلا يلتبس أمرهم على الباحثين، فأين الثرى من الثريا؟ فما أعظم الفرق بين من يعتمد على الكذابين والمتروكين في دين الله كالهادوية وغيرها، وبين من يرد روايتهم ويبين حالهم، ولله در ابن الوزير رحمه الله حيث قال في الهادوية: «... بل قبلوا موضوعات كثيرة رواها بعض ثقاتهم بسلامة صدر عن بعض من لم يعرف من المجاهيل أو المغفلين أو الضعفاء أو المدلسين أو غيرهم ممن اختلف فيه من طبقات المجروحين».

فما أحوجهم إلى التصحيح على طريقة أهل الحديث إن أرادوا الإصلاح.

تواطؤ مجموعة من رافضة اليمن على الحذف من بعض كتبهم مما لا يناسب أهوائهم

لقد عُلم واشتهر أن الرافضة الاثنى عشرية أصحاب مكر وخيانة، وكذب وتقية، وقد دب هذا الداء في أفراد من رافضة اليمن فأدى ذلك إلى ارتكاب الخيانة العلمية من قبل أفراد منهم، حيث قاموا بحذف ما لم يوافق أهواءهم من بعض كتب علمائهم، ومن ذلك ما ذكره الإمام الشوكاني في "البدر الطالع" (2/330) في ترجمة يحيى بن الحسين بن الإمام المؤيد بالله الشهاري الزيدي قال: «ورأيت بخط السيد يحيى بن الحسين _ المذكور قبله _ أن صاحب الترجمة تواطأ هو وتلامذته على حذف أبواب من "مجموع زيد بن علي" وهي ما فيه ذكر الرفع والضم والتأمين ونحو ذلك، ثم جعلوا نسخاً وبثوها في الناس، وهذا أمر عظيم وجناية كبيرة، وفي ذلك دلالة على مزيد الجهل وفرط التعصب، وهذه النسخ التي بثوها في الناس موجودة الآن، فلا حول ولا قوة إلا بالله».

وقال الأكوع في "هجر العلم " (2/1091) وهو يتحدث عن المذكور: «وطمس من "مجموع الفقه الكبير" بعض مسائلة مثل: مسألة إمامة قريش، وما ذكره في الأصول وذمه للقدرية، وإثبات المشيئة لله، وغير ذلك، فلا قوة إلا بالله».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٩٣