علماء الجرح والتعديل على أنه صاحب غلو في التشيع كما جزم بذلك ابن حبان، وابن عساكر، والذهبي وغيرهم، وهو متروك عندهم، وله مؤلفات كثيرة تدل على رفضه، ومنها "فتوح الشام" و"مقتل عثمان" و"معركة صفين" و"مقتل أمير المؤمنين علي" و"مقتل الحسين" وكتاب "مثالب الصحابة" وهو من الإخباريين الذين اعتمد عليهم ابن أبي الحديد في كتابه "شرح نهج البلاغة"، وكتاب "شرح نهج البلاغة" من الكتب المعتمدة عند شيعة اليمن.
18ـ نصر بن مزاحم المنقري الكوفي
قد تكلم علماء الحديث عليه، فمنهم من جزم برفضه وغلوه كالجوزجاني، والعقيلي، وأبي الفتح، والعجلي، والذهبي، وجزم بترك حديثه أبو حاتم، والعقيلي، وابن عدي، والذهبي، وبعضهم كذبه، وأما توثيق ابن حبان له فمرجوح . راجع "الميزان" (4/253_254).
ولابن مزاحم مؤلفات، ومنها كتاب "صفين والجمل" و"مقتل الحسين" وهو من الرواة المعتمد عليه عند رافضة اليمن، إذ هو أحد رواة "المسند" المنسوب إلى زيد بن علي رحمه الله، وأيضا اعتمد عليه كثيراً ابن أبي الحديد في كتابه "شرح نهج البلاغة ". انظر كتاب "أثر التشيع على الروايات التاريخية" ص(350).
18ـ عبد العزيز بن إسحاق البقال
قال ابن أبي الفوارس: «له مذهب خبيث، ولم يكن في الرواية بذاك» وقد تقدم الكلام عليه في الفصل الأول، عند كلامنا على "مسند زيد" فارجع إليه.
وبقي رواة ما بين متروك وكذاب يعتمد عليهم الهادوية تركت ذكرهم خشية الإطالة.
وخلاصة الكلام: أن اعتماد رافضة اليمن على المجاهيل والكذابين في العقيدة والأحكام وغير ذلك أدى إلى منابذة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك اعتمادها فيما جرى بين السلف على الكذابين والإخباريين التالفين أدى إلى الطعن في الصحابة، والتشويه بآل بيت النبوة.
قد يقول قائل: لماذا هذا النقد منكم على رواة الهادوية، ويوجد في كتب السنة رواة كذابون؟.