تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المقبلي في "العلم الشامخ" (105_106): «وأما الزيدية فأوائلهم مصرحون بقبول المجهول، وأواخرهم تنزهوا عن هذا المذهب واعتمدوا قبول المرسل بالمعنى الأعم، لذا لا يعرجون على علم الرجال، حتى صرح بعضهم أنه ساقط من شروط الاجتهاد لقبول المرسل، وقبول المرسل وإن كان مذهبا صحيحاً على الجملة؛ لكن القائلون به منهم من اشترط أن يكون المرسل صحابياً حيث يعلم واسطة، وإن لم يصطلحوا على تسمية ذلك إرسالا، مع أنه قد وقع ذلك كثيراً بل وقع إلى خمس وسائط كما ذكره العراقي والعسقلاني وغيرهما، أو تابعياً أو من أئمة النقل، ومنهم من يقبل مرسل من لا يرى قبول المجاهيل، وهذا يصرح به بعض متأخري الزيدية قولاً ويخالفه عملاً، ألا ترى إلى قبولهم مراسيل الكشاف وسائر الحنفية وأوائلهم الذين يقبلون المجاهيل كما صرح به عبد الله بن زيد العنسي والمنصور بالله وغيرهما فقبولهم رواية من يرى قبول المجهول هي عين قبول المجهول، والإمام المهدي صرح بهذا الشرط في مقدمة "البحر" وخالفه في "البحر" نفسه وفي سائر تصانيفه، وربما عارض الحديث الصحيح بحديث ضعيف أو موضوع، وعلى الجملة فتأمل الكتاب المذكور وغيره مثل "شرح القاضي زيد" وكتب الإمام يحيى بن حمزة لا تشم فيها رائحة الفرق بين الصحيح والموضوع فضلاً عن الضعيف، بل ربما ذكروا الضعيف حين يكون لهم لا عليهم».

2- اعتمادهم على رواية الكذابين والمتروكين والمعروفين بالرفض.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٨٦