وقال شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى في كتابه "رياض الجنة" ص(33) وهو يخاطب الشيعة: «أم تريد منا أن نرجع إلى كتب الزيدية المقطعة الأسانيد، وإن أسندوا فغالب أسانيدهم تدور على الضعفاء والكذابين».
فالطرق التي ذكرناها هنا عمن سلكها من الهادوية في التلاعب بمنهاج النبوة طرق مردودة عند أهل العلم.
حال الرواة الذين اعتمدت عليهم الهادوية في العقائد والأحكام وغيرها
من المعلوم أن السنة النبوية هي الأصل الثاني للتشريع، وعليها قام كثير من أمور الإسلام، فالاعتناء بها رواية ودراية فرض لازم على من لديه قدرة، وقد سلكت الهادوية في تلقي منهاج النبوة منهجاً أبعدها عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهدي صحابته وأهل بيته رضوان الله عليهم، وإليك بيان ذلك مع الاختصار:
1- قبولهم المراسيل مطلقا، ورواية المجاهيل.
قال العلامة ابن الوزير _ رحمه الله _ في "الروض الباسم" (1/181): «وعلى الجملة فالزيدية إن لم يقبلوا كفار التأويل وفساقه قبلوا مرسل من يقبلهم من أئمتهم، وإن لم يقبلوا المجهول قبلوا مرسل من يقبله، ولا يعرف فيهم من يحترس من هذا ألبته، وهذا يدل على أن حديثهم في مرتبة لم يقبلها إلا من جمع بين قبول المراسيل بل المقاطيع وقبول المجاهيل».
قلت: إطلاقهم لقبول المراسيل فتح باباً واسعاً في الشر، وكفى بهذا فسادا.
وقال أيضا في "الروض الباسم" (2/542ـ543): «ومن قبل مرسل الثقة على الإطلاق دخل ذلك عليه من حيث لا يدري، فإن من الثقات من يقبل المجاهيل، وفيهم من يقبل كفار التأويل، وفيهم من هو كافر تأويل عند جمهور المعتزلة والشيعة... وقبول المرسل على هذه الصفة أعظم مفسدة وأدخل في قبول الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فينبغي للعاقل أن ينظر في عيب القريب وعيب الصديق كما ينظر في عيب الخصم والبعيد».