وانظر كلاماً له حول هذه المسألة بتوسع في المصدر السابق ص(481ـ482)، ولابن الوزير كلام قيم على وجوب قبول خبر الآحاد في "العواصم والقواصم" في مواضع منها (2/240ـ258)، وانظر أيضا الروض الباسم" (1/171ـ173)، ولابن الأمير تحرير قيم حول هذه المسألة في كتابه "توضيح الأفكار" (1/26ـ28)، وفي كتابه "أصول الفقه" ص(101ـ108)، وللشوكاني مناقشة قيمة حول خبر الآحاد في "إرشاد الفحول" (1/247ـ256) ومما قاله في "إرشاد الفحول"(1/253) : «وعلى الجملة فلم يأت من خالف في العمل بخبر الواحد بشيء يصلح للتمسك به، ومن تتبع عمل الصحابة من الخلفاء وغيرهم وعمل التابعين فتابعيهم بأخبار الآحاد وجد ذلك في غاية الكثرة، بحيث لا يتسع له إلا مصنف بسيط، وإذ وقع من بعضهم التردد في العمل به في بعض الأحوال فذلك لأسباب خارجة عن كونه خبرَ واحدٍ: من ريبة في الصحة، أو تهمة للراوي، أو وجود معارض راجح، أو نحو ذلك»
وللعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رسالة في خبر الآحاد، ذكر ذلك في رسالته "الإستبصار في نقد الأخبار"
وقال العلامة الوادعي في "رياض الجنة " ص(132) وهو يرد على الهادوية في عدم قبولها خير الآحاد: «وهم لا يقولون بحديث العرض، وبأن هذا الحديث آحاد لا يفيد إلا ظناً إلا إذا كان غير موافق لأهوائهم، وإلا فنحن نعهدهم يستدلون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة وما لا أصل لها إذا كانت موافقة للمذهب»
فرد أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعوى أنها آحاد دعوة لهدم الإسلام، ولّدها الهوى المردي، وكفى بذلك انحرافا، وأئمة الهدى من آل بيت النبوة ومن السلف ومن تبعهم بريئون من هذا التأصيل الباطل.
الخامسة: إهمالهم للأسانيد، قال المقبلي في "المنار" (1/160) وهو يرد على الهادوية في استدلالها بالأحاديث الواهية على فضل مسجد الكوفة «... لا طريق لنا إلى معرفتها لعدم عنايتهم بالأسانيد، واعتمادهم على الإرسال، وإسقاطهم وإهمالهم علم الرجال...»