لقد سلكت الهادوية طرائق قدداً في رد السنة المطهرة، يُعلم ذلك من خلال النقل عنهم، ومن هذه الطرق الآتي:
الأولى: محاولة ردهم للأحاديث إذا كانت عن غير آل بيت النبوة تصريحاً أو تلميحاً.
قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(499): «إن الذين أمرنا بإتباعهم من آل رسول الله، وحضضنا على التعلم منهم، وذكرنا ما ذكرنا من أمر الله برد الأمور إليهم؛ هم الذين احتذوا بكتاب الله من آل رسول الله، واقتدوا بسنة رسول الله، الذين اقتبسوا علمهم من علم آبائهم وأجدادهم جداً عن جد، وأباً عن أب حتى انتهوا إلى مدينة العلم، فمن كان علمه من آل رسول الله _ على ما ذكرنا _ منقولاً إلى آبائه، مقتبساً من أجداده، لم يزغ عنهم ولم يقصد إلى غيرهم ولم يتعلم من سواهم فعلمه ثابت صحيح، لا يدخله فساد ولا زيغ، ولا يحول أبداً عن الهدى والرشاد، ولا يدخله اختلاف، ولا يفارق الصحة والائتلاف» اهـ
قلت: الشاهد قول الهادي: (ولم يقصد إلى غيرهم، ولم يتعلم من سواهم، فعلمه صحيح...) واضح أن الهادي يحث ويرغب على الاقتصار في أخذ العلم عن آبائه وأجداده، وممن دعا إلى حصر الرواية عن الأباء والأجداد من آل بيت النبوة عبد الله بن حمزة:
قال القاضي الأكوع في "هجر العلم"( 3/1294) في ترجمة المذكور: «ولهذا فإنه كان لا يأخذ من الحديث إلا ما كان مروياً عن أسلافه كما بين ذلك في "المجموع المنصوري" رداً على صاحب "الرسالة الخارقة" عبد الرحمن بن منصور بن أبي القبائل، ومن ذلك قوله:
كم بين قولي عن أبي عن جده وأبي أبي فهو النبي الهادي
وفتى يقول: حكى لنا أشياخنا ما ذلك الإسناد من إسناد».