تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال حسين الموسوي في كتابه "لله ثم للتاريخ" ص(90_91): «ومن أعظم آثار العناصر الأجنبية في حرف التشيع عن ركب الأمة الإسلامية هو القول بترك الجمعة وعدم جوازها إلا وراء إمام معصوم، لقد صدرت في الآونة الأخيرة فتاوى تجوز إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات، وهذا عمل عظيم، ولي _ والحمد لله _ جهود كبيرة في حث المراجع العليا على هذا العمل، وإني أحتسب أجري على الله تعالى، ولكني أتساءل: من الذي تسبب في حرمان كل تلك الأجيال وعلى مدى ألف سنة تقريبا من صلاة الجمعة؟ فأية يد خفية هذه التي استطاعت بدهائها وسيطرتها أن تحرم الشيعة من صلاة الجمعة مع وجود النص القرآني الصريح في وجوب إقامة الجمعة؟!

وخلاصة القول: أن الدعوة إلى ترك الجمعة دعوة إلى هدم الإسلام، لأن من أعظم مقومات الإسلام في قلوب المسلمين إقامة الجمعة على الوجه الذي أراده الإسلام، وإني لأحمد الله الذي وفق كثيراً ممن كان الرفض في أوساطهم إلى قبول دعوة أهل السنة، فقد صارت بلادهم ومساجدهم عامرة بإقامة الجمعة والجماعات، بل وإقامة التعليم في التوحيد والعقيدة وغير ذلك، وقد صارت دور الحديث في اليمن لا تغطي حاجة الناس في هذا المجال لكثرة الإقبال من المجتمع عليها، وعلى هذا فلا يسع أهل السنة إلا أن يشكروا الله الذي وضع لهم القبول في المجتمع، وأن يحافظوا على هذه الدعوة بالإقبال على العلم النافع والتعليم، والانتشار في ربوع البلاد لإقامة الخطب والمحاضرات، وعليهم الرفق بالناس والاهتمام بإصلاحهم، وسد الثغرات على دعاة الضلال، فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله: «لولا أصحاب المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر».

الفصل العاشر:

حال الهادوية

مع السنة النبوية

وأهلها

هذا الفصل من أهم فصول الكتاب لما فيه من إيضاح لمواقف الهادوية مع السنة النبوية وأهلها، وبهذا الإيضاح يتحقق معرفة نصرة السنة والذب عنها والدفاع عن أهلها.

طرق الهادوية في منابذة السنة النبوية.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٧٨