تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حصلت قصة لأحمد بن عبد الله الجنداري بسبب ترك الجمعة، ففي ترجمته من "هجر العلم" (3/1477) قال: «كان في بداية أمره ملتزماً التزاماً كاملاً بالمذهب الزيدي الهادوي، فكان لا يحضر صلاة الجمعة لعدم وجود إمام في صنعاء لأنها كانت بيد الدولة العثمانية، وقد أخبرني القاضي إسماعيل بن أحمد الجرافي أن رجلاً خرج من الجامع بعد صلاة الجمعة فوجد المترجم له ماراً بالقرب من الجامع وهو يعرف أنه لا يصلي صلاة الجمعة، فقال له بما معناه: هؤلاء، _ وأشار إلى جموع المصلين _ الذين يخرجون من الجامع سيدخلون النار، لأنهم صلوا صلاة الجمعة؟ وأنت وحدك ستدخل الجنة، لأنك لم تصل معهم لاعتقادك بعدم وجوبها إلا في ظل حكم إمام فقط، فوقر هذا الكلام في نفسه، وبدأ يراجع عقيدته بعد أن رأى أنه على خطأ في معتقده، ثم أكد له ذلك ما رآه في منامه، فقد حكى عن نفسه في كتابه "الجامع الوجيز" في سياق حوادث (1320هـ) بما لفظه: وفي جمادى الآخرة رأيت في النوم كأني أصلي جماعة في مسجد الكوفة خلف أمير المؤمنين عليه السلام ولم أر وجهه، واستدللت بذلك على ترك بدعة واتباع طريقته _ عليه السلام _ المرضية، جعلنا الله من أهلها، فأخذ منذ ذلك الحين بالانقطاع إلى علوم السنة، فحقق ودقق، واجتهد ورجح، وقرر وانتقد، وألف وعمل بما صح لديه من أدلتها، وترك التعويل على المذهب، وأقوال الرجال».

ولا تنس أخي الكريم أن رافضة اليمن مقلدة لرافضة العراق وإيران في هذه المسألة، قال صاحب كتاب "سياحة في عالم التشيع" ص(49): «صلاة الجمعة حذفت وعطلت كليا منذ القرن الخامس الهجري، وإذا أصدر فقيه فتوى بإقامتها فلا يقيمها إلا مقلدوه، فإن مات أو قتل انقلبوا إلى فتوى فقيه آخر قد يفتي باستحبابها أو بطلانها بعد أن كان سلفه يقول بوجوبها، والكل يدعي أن الدليل معه، وأنه جعفري المذهب.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٧٧