ومن كلام الهادي السابق يدرك القارئ أنه ينفي الإمامة في جعفر الصادق بأكثر من طريق، ومن جاء من بعد الهادي من المفتونين بالإمامة نسجوا على منواله، وبعضهم زاد في تطويرها، فقد قال عبد الله بن حمزة في "العقد الثمين" ص(100): «فلنبدأ بذكر إمامة زيد بن علي... لأنه إمام الأئمة بعد المعصومين، وفتح باب الجهاد للأئمة السابقين، ومنغص عيش الظالمين... ولأن كل من قال بإمامته من الأمة وهم جميع العلماء على طبقاتهم ممن انتسب إلى دين الإسلام ماخلا النابتة والروافض، ولسقوط حجتهم يبعد أن نعد خلافهم خلافاً بين المسلمين...».
فانظر كيف جعل ابن حمزة زيدا إمام الأئمة، وأيضا أسقط خلاف الرافضة لهم في ذلك وجعله خلافاً خارجاً عن دائرة المسلمين
وخلاصة القول: أن الخلاف بين الرافضتين هو على الإمامة، كما أن حقيقة خلافهم مع المسلمين ومحاربتهم لهم هو من أجل بقاء الإمامة فيهم.
أبعاد الرفض الاثني عشري