تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الهادي ص(61_62) أنه لما جاءه قتل عمه زيد وأصحابه قال: «ذهب والله زيد بن علي كما ذهب علي بن أبي طالب والحسن والحسين وأصحابهم شهداء إلى الجنة، التابع لهم مؤمن، والشاك فيهم ضال، والراد عليهم كافر، وإنما فرق بين زيد وجعفر قوم كانوا بايعوا زيد بن علي فلما بلغهم أن سلطان الكوفة يطلب من بايع زيدا ويعاقبهم خافوا على أنفسهم فخرجوا من بيعة زيد ورفضوه مخافة من هذا السلطان، ثم لم يدروا بم يحتجون على من لامهم وعاب عليهم فعلهم فقالوا بالوصية حينئذ فقالوا: كانت الوصية من علي بن الحسين إلى ابنه محمد، ومن محمد إلى جعفر ليموهوا به على الناس، فضلوا وأضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل، اتبعوا أهواء أنفسهم، وآثروا الدنيا على الآخرة، وتبعهم على قولهم من أحب البقاء وكره الجهاد في سبيل الله، ثم جاء قوم من بعد أولئك فوجدوا كلاماً مرسوماً في كتب ودفاتر فأخذوا بذلك على غير تميز ولا برهان، بل كابروا عقولهم ونسبوا فعلهم هذا إلى الأخيار منهم من ولد رسول الله عليه وعليهم السلام، وكذلك هؤلاء الذين رفضوا زيد بن علي وتركوه ثم لم يرضوا بما أتوا من الكبائر حتى نسبوا ذلك إلى المصطفين من آل الرسول، فلما كان فعلهم على ما ذكرنا سماهم حينئذ زيد: روافض، ورفع يديه فقال: اللهم اجعل لعنتك، ولعنة آبائي وأجدادي، ولعنتي على هؤلاء الذي رفضوني وخرجوا من بيعتي كما رفض أهل حروراء علي بن أبي طالب عليه السلام حتى حاربوه، فهذا كان خبر من رفض زيد بن علي وخرج من بيعته».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٧١