وينبغي أن يعلم أن هذه الكتب تشتمل على كل ضلال الرافضة، فهي كفيلة بأن تقلب أهل اليمن رأساً على عقب، وهي غالباً توزع مجاناً، وهي مطبوعة بطباعات عصرية فاخرة، وتوزع بكميات كبيرة، وبعض الأحايين يأتون بها إلى مساجد السنة ويضعونها فيها بطريقة خفية لا يدري الناس من أين جاءت، وكثيراً ما تكون عناوينها من جنس عناوين كتب السنة، فصار الخوف على أهل السنة منها كالخوف على غيرهم، ألا فليستيقظ النائمون، ويحذر الغافلون، ولينفر وليحذر منها العارفون، ويكشف عوارها العلماء النابغون.
وعلى سبيل المثال مما احتوته هذه الكتب وقد نشر في اليمن إدخال كلمة (أشهد أن علياً ولي الله) في الأذان والإقامة، وقد أذن بها مدة في وادي حباب من أودية خولان, وقد وزعت نسخة حول الصلاة وهي من الكتب الرافضية التي دخلت اليمن وفيها: الركن السادس من أركان الإسلام عند الرافضة، وهي هذه الكلمة، ومن خلال توزيع النسخة المذكورة تدرك أن الغرض التوصل إلى الإعلان بهذا النداء، إلا أن التقية مانعة لهم من ذلك في أماكن كثيرة، ومعلوم أن معنى علي ولي الله، أي: رسول الله، لأن عقيدتهم أن جبريل خان الرسالة حينما أعطاها لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهي لعلي على حسب عقيدتهم، فماذا تقول الرافضة في قوله تعالى﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: 29] وقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: 144] وقوله تعالى ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [ الأحزاب: 40] فليأتوا بآية واحدة فيها أن علياً رسول الله، وأنى لهم ذلك، فالقوم مكذبون بنصوص القرآن، ومخونون للرسول لأنه قد قبل الخيانة من جبريل، وكاذبون على علي لأنهم ادعوا عليه ما لم يدر في خلده.