تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رحمه الله مخبراً عما جرى له من قبل رافضة اليمن عندما ألف كتابه "إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ": «ولما ألفت الرسالة التي سميتها "إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - "ونقلت إجماعهم من ثلاثة عشر طريقة على عدم ذكر الصحابة بسب أو ما يقاربه، وقعت هذه الرسالة بأيدي جماعة من الرافضة الذين بصنعاء، المخالفين لمذاهب أهل البيت، فجالوا وصالوا وتعصبوا وتحزبوا، وأجابوا بأجوبة ليس فيها إلا محض السباب والمشاتمة، وكتبوا أبحاثاً نقلوها من كتب الإمامية والجارودية، وكثرة الأجوبة حتى جاوزت العشرين، وأكثرها لا يعرف صاحبه، واشتغل الناس بذلك أياماً، وزاد الشر وعظمت الفتنة، فلم يبق صغير ولا كبير ولا إمام ولا مأموم إلا وعنده من ذلك شيء وأعانهم على ذلك جماعة ممن له صولة ودولة، ثم إن تلك الرسالة انتشرت في الأقطار اليمنية، وحصل الاختلاف في شأنها، وتعصب أهل العلم لها وعليها، حتى وقعت المراجعة والمجاوبة والمكاتبة في شأنها في الجهات التهامية، وكل من عنده أدنى معرفة يعلم أني لم أذكر فيها إلا مجرد الذب عن أعراض الصحابة الذين هم خير القرون، مقتصرا على نصوص الأئمة من أهل البيت، ليكون ذلك أوقع في نفوس من يكذب عليهم، وينسب إلى مذاهبهم ما هم منه برآء، ولكن كان أهل العلم يخافون على أنفسهم، ويحمون أعراضهم فيسكتون عن العامة، وكثيراً منهم كان يصوبهم مداراة لهم، وهذه الدسيسة هي الموجبة لاضطهاد علماء اليمن، وتسلط العامة عليهم وخمول ذكرهم، وسقوط مراتبهم لأنهم يكتمون الحق، فإذا تكلم به أحد منهم وثارت عليه العامة وصانعوهم، وداهنوهم، وأوهموهم أنهم على الصواب فيتجرأون بهذه الذريعة وضع مقادير العلماء، وهضم شأنهم، ولو تكلموا بالصواب، أو نصروا من يتكلم به، أو عرفوا العامة أو سألوهم الحق وزجروهم عن الاشتغال بما ليس من شأنهم لكانوا يداً واحدة على الحق، ولم

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٦١