يستطع العامة ومن يلتحق بهم من جهلة المتفقهة إثارة شيء من الفتن، فإنا لله وإنا إليه راجعون». "البدر الطالع "(1/233_234).
أخي القارئ اللبيب: أمعن النظر في كلام الإمام الشوكاني الذي نقلته هاهنا، مع أني لم أنقل إلا بعض كلامه في الرافضة، وما نقلته ففيه الكفاية، لتعلم أن العلماء ما حذروا وأنذروا إلا من شر عظيم وكيد جسيم، وما ألفوا الكتب إلا لتبرأ ذمتهم، وليبروا بأمة الإسلام، نصحاً لها وشفقة عليها، ودفاعا عن عقيدتها ومنهاجها، فهذا دأب علماء السنة. فشكر الله الإمام الشوكاني، وغفرله، ورفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء، فلقد أظهر شجاعة نادرة، فما أبرك دعوة علماء أهل السنة، وما أجل ما يقومون به دفاعا عن منهاج النبوة.
الرفض في هذا العصر وما قامت به رافضة اليمن من نشره
أما الرفض في عصرنا في آخر القرن الرابع عشر ومطلع القرن الخامس عشر الهجري فقد سلك رافضة اليمن طرقاً شتى في نشره وتثبيته، ومن ذلك:
1- التكتل الحزبي، وقد ظهر هذا جلياً عندما جاءت الديمقراطية بالتعددية السياسية والحزبية، وكونوا لهم حزباً يعرف بـ(حزب الحق) وظهر من فصائله حزب الشباب المؤمن, وقد اختاروا الشباب لكثرة الطيشان فيهم، وقوة الحدة فيهم، ولقلة خبرتهم بدعاة الفتن، فأعدوهم للخروج على الدولة، وقد حصل ذلك عام (1425هـ) وقد اكتشفت حقائق كبيرة بسبب هذا الخروج.
2- تأسيس مراكز التعليم التي يعتنون فيها بتعليم الرفض.
3- العناية ينشر رفضهم عبر وسائل الإعلام المقروءة كصحيفة البلاغ، والشورى والأمة، وهذه الصحف تنشر أسبوعياً في كافة أنحاء اليمن، وتنشر في الخارج عبر الأنترنت.