وقال داعياً عليهم بسبب سبهم لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «بل كيف من يسب أو يغتاب أو يلعن خيرة الخيرة من العالم الإنساني وهم الصحابة رضي الله عنهم مع كونهم خير القرون كما وردت بذلك السنة المتواترة، فأبعد الله الروافض؛ عمدوا إلى من يعدل من أحدهم أو نصيفه أكثر من جبل أحد من إنفاق غيرهم كما في الحديث الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم - : «فإنه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» وورد في الكتاب والسنة من مناقبهم وفضائلهم التي لم يشاركهم فيه غيرهم ما لا يفي به إلا مؤلف بسيط». "نثر الجوهر" ص(105_107).
وقال رحمه الله داعياً حكام المسلمين إلى إنزال العقوبات على الرافضة: «وقريب من هذا من جعل سب الصحابة شعاره ودثاره، فإنه لا مقتضي لسبهم قط، ولا حامل عليه أصلا إلى غش الدين في قلب فاعله، وكراهة الإسلام وأهله، فإن هؤلاء هم أهله على الحقيقة، أقاموه بسيوفهم، وحفظوا هذه الشريعة المطهرة، ونقلوها إلينا كما هي، فرضي الله عنهم وأرضاهم، وأقمأ المشتغلين بثلبهم، وتمزيق أعراضهم المصونة، وقد رأينا في التواريخ ما صار يفعله أهل مصر والشام والمغرب من قتل من كان كذلك، بعد مرافعته إلى حكام الشريعة المطهرة وحكمهم بسفك دمائهم، وهذا وإن كان عندنا غير جائز لما عرفناك من عصمة دم المسلم حتى يقوم الدليل الدال على جواز سفكه، ولكنه فيه القيام التام بحقوق أساطين الإسلام». "وبل الغمام" (2/342_343)