وقال _ رحمه الله _ متحدثاً عن الرافضة أنهم لا يتنزهون عن محارم الله: «وبالجملة فإذا رأيت رجلاً قد انتهى به الرفض إلى ذم السلف الصالح والوقيعة فيهم _ وإن كان ينتمي إلى غير مذهب الإمامية _ فلا نشك في أنه مثلهم فيما قدمنا لك، وجرِّب هذا إن كنت ممن يفهم، فقد جربناه وجربه من قبلنا، فلم يجدوا رجلاً رافضياً يتنزه عن شيء من محرمات الدين كائناً ما كان، ولا تغتر بالظواهر، فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ ويكون أعف الناس عنها في الظاهر، وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف ناراً ولا يرجو جنة». "أدب الطلب" ص(90)
وقال مبيناً تضاعف كُفر من كفَّر الصحابة من الرافضة وغيرهم بعد أن ذكر حديث: «ما كفر رجل رجلا إلا باء أحدهما بها، إن كان كافرا، وإلا كفر بتكفيره. قال: فعرفت بهذا أن كل رافضي خبيث على وجه الأرض يصير كافراً بتكفيرهم لصحابي واحد، لأن كل واحد منهم قد كفر ذلك الصحابي، فكيف بمن كفر كل الصحابة، واستثنى أفرادا يسيرة تنفيقاً _ لما هو فيه من الضلال _ على الطغام الذين لا يعقلون الحجج، ولا يفهمون البراهين، ولا يفطنون لما يضمره أعداء الإسلام من العناد لدين الله، والكياد لشريعته، فمن كان من الرافضة كما ذكرنا فقد تضاعف كفره من جهات أربع كما سلف، فكان حاصل ما هم فيه من ذلك أربع كبائر، كل واحدة منها كفر بواح:
الأولى: العناد لله عز وجل.
والثانية: العناد لرسوله - صلى الله عليه وسلم - .
والثالثة: العناد للشريعة المطهرة، وكيادها، ومحاولة إبطالها.
والرابعة: تكفير الصحابة رضي الله عنهم الموصوفين في كتاب الله سبحانه بأنهم أشداء على الكفار، وأن الله سبحانه يغيظ بهم الكفار، وأنه قد رضي عنهم». "تثر الجوهر" ص(109،111).