تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال _ رحمه الله _ مبيناً وسائل الرفض: «من أعجب ما رأيت أن بعض الرافضة دعاني إلى منزله، ووضع كتباً بمكان منه متصلاً بالمكان الذي أنا قاعد فيه، ثم خرج من المنزل وتركني فيه، فتناولت تلك الكتب واحداً بعد واحد، فوجدتها جميعها مشتملة على سب الصحابة وتكفيرهم، وذكر مثالب لهم مختلقة باطلة، فعرفت أن الرجل إنما دعاني لهذا المقصد، وهو كان من المشتهرين بالرفض، مع دعوى عريضة للعلم، ومن جملة ما رأيت في هذه الكتب "الحكمة الدرية" المنسوبة إلى الإمام أحمد بن سليمان، فرأيت بعض بياضها قد صار خلقاً، وبعضه قد صار متوسطاً بين الجدة والخلاقة، وبعضه جديداً، والكتابة فيه جديدة، وفيه كراس قد ألصق بالأصل، ولم تكن فيها من الكتابة إلا نحو أربعة أو خمسة سطور في أولها، ومعنى هذه الكتابة هكذا: فصل: واعلم _ وفقك الله _ أن فلاناً وفلاناً (وعد جماعة من أكابر الصحابة) قد كفروا بالله _ صانهم الله عن ذلك _ وتلك الكتابة لعلها مكتوبة في ذلك الوقت، إما من صاحب المنزل، أو من بعض من يتصل به بإذنه، فانظر _ رعاك الله _ هذه الجرأة، ولا تستبعد ذلك من أحوال الرافضة فإنهم يكذبون كيف شاءوا ولا يبالون» "وبل الغمام "(1/473)

وقال أيضا في "أدب الطلب" ص(79): «ولم أجد أهل ملة من الملل ولا فرقة من الفرق الإسلامية أشد بهتاً، وأعظم كذباً، وأكثر افتراء من الرافضة».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٥٧