تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال _ رحمه الله _ في "العلم الشامخ" ص(63): «ولقد سرى داء الإمامية في الزيدية في هذه الأعصار حتى تظهر جماعة مع مذهب الإمامية، وهو تكفير الصحابة ومن تولاهم صانهم الله تعالى»

وقال في نفس المصدر ص(62_63): «ثم رأيناهم إذا وفد إمامي على هذه الدولة المباركة في اليمن الآن هشوا إليه، وأجهشوا وعشعشوا وانتعشوا، وقلت للخطيب المشار إليه في خطبة هذه الأبحاث: ...أراكم يغد على هذه الدولة المباركة الرجل من الإمامية فكأنما وفد عليكم ملك، ومن أصولهم البراءة منكم ومن سائر الفرق الإسلامية المنكرين للنص على أئمتهم لأنهم أنكروا ما علم من الدين ضرورة بزعمهم، وإن أئمتكم منذ زيد بن علي إلى يومنا هذا رؤساء الضلال والكفر _ صانهم الله _ ويسمون من خالفهم كافراً ومنافقاً، وإذا جاءكم الرجل من أهل المذاهب الأربعة فكأنما رأيتم شيطاناً، ومن أصولهم وأمهات المسائل عندهم أن لا يكفر أحد من أهل القبلة، فأخبرني ما هذا؟ فما وجد من الجواب إلا أن قال: الإمامية لم يشتغلوا بنا، ولا بأذيتنا، وهؤلاء يرموننا بالابتداع، فقلت: أيهما أعظم: الرمي بالبدعة مع الشهادة لكم بالإسلام، أم الرمي بالكفر، واستحلال دمائكم، وسبي نسائكم وأبنائكم، واغتنام أموالكم؟ فألجم».

وقال أيضا وهو يتحدث عن رافضة اليمن: «ثم نبرأ إلى الله من ابتداعهم، سيما ثلب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بمجرد التخطئة، كما قال الزهري: من رأى أن علياً كان أحق بالإمامة من أبي بكر وعمر وعثمان فقد خطأ أبا بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار».

وقال أيضا ص(64_65): «ولقد أعجبني ما قال بعضهم في هذا المعنى متوجعاً مع زيادة إطناب في جانب الأصحاب الذين هم أهل بلدنا صنعاء وما والاها:

عجبت ودأب الدهر إبدا العجائب مصير الهدى الماضي إحدى الغرائب

إذا ما تولينا صحابة أحمد يقولون نصب وهو شر المناصب

إذا كان معنى النصب هذا فإنني ألا فاشهدوا ويا قومنا ألف ناصب

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٥٤