وذكر الكسا أصحابه وبنيهم خيار البرايا الأكرمين الأطايب
إذا ما ذكرناهم يقولون رافض إلا أن هذا الرفض أسنى المطالب
وما الرفض إلا مذهب لم يقل به سوى أحمق قد صح في التجارب
ومن شؤمهم كم يلطخون منزها وما ضر نبح الكلب زهر الكواكب
وقد أشرفت للرفض هيا أدينه فشال بهاكم من مريب مكاذب
ومناهم الشيطان أن يظهروا فما أقادوا سوى جري الأماني الكواذب
وقال أيضا في العلم الشامخ ص(/65):
وسائل صف لنا ما الرفض قلت له الرفض داء عظيم يشبه الكلبا
وصاحب الرفض كلب لا علاج له فاختر له السوط إن وأتى أو الهربا
واللعن والطعن في الأعراض ديدنه لأن قلب البعيد الغمر قد قلبا
قولوا لهم لعن الديان شركم ومن يحق عليه اللعن قد عطبا
وما أوفق تشبيه الرفض بالكَلَب, وحسن موقعه عند من عرف حقيقة المشبه والمشبه به هنا...». اهـ.
وفي مقدمة "العلم الشامخ" ص(5) نسبت إليه هذه الأبيات أيضا:
قبح الإله مفرقا بين الصحابة والقرابة
من كان ذلك دينه فهو السفيه بلا استرابه
الجمع بين ولائهم يا طالبا عين الإصابة
ما إن قرنت به الدعا إلا توقعت الإجابة
إذ كان ذا في عصرنا متجاوزا حد الغرابة
وقال أيضا في "الأرواح النوافح" ص(382): «وغير الرافضة من الشيعة وهم الزيدية تذبذبوا كثيراً في هذه المسألة (عدم قبول رواية الصحابة) واختبطوا، إذا جاءهم الحديث بما تهوى أنفسهم قبلوه حتى عمن يفسقونه بالبغي مثلاً، كما تراه في أول حديث في الشفاء وفي سائره، وفي غيره من كتبهم، فإذا جاء الحديث بما لا تهوى أنفسهم ردوه، وقدحوا في أفاضل الصحابة».
ومن تأمل كلام المقبلي يرى سرعة انتشار داء الإمامية في رافضة اليمن، وما ذاك إلا لوجود الرفض فيهم أصلاً، فلا يحتاجون إلا إلى تذكيتة فيهم وإشعاله فقط ولو كانوا خالين من الرفض ما قبل رفض الإمامية الذي هو أخبث الرفض، لأنه سب وتفسيق وتكفير لخير الخلق بعد الأنبياء والرسل، ألا وهم الصحابة رضي الله عنهم.
الرفض في عهد الإمام الشوكاني