وقال حسين الموسوي في كتابه "لله ثم للتاريخ" ص(8_9) وهو يتحدث عن قتل الرافضة لعلماء التصحيح فيهم: «فقد قتلوا نجل مولانا الراحل آية الله العظمى الإمام السيد أبي الحسن الأصفهاني أكبر أئمة الشيعة من بعد عصر الغيبة الكبرى وإلى اليوم، وسيد علماء الشيعة بلا منازع، عندما أراد تصحيح منهج الشيعة، ونبذ الخرافات التي دخلت عليه، فلم يرق لهم ذلك فذبحوا نجله كما يذبح الكبش ليصدوا هذا الإمام عن منهجه في تصحيح الانحراف الشيعي، كما قتلوا قبله السيد أحمد الكسروي عندما أعلن براءته من هذا الانحراف، وأراد أن يصحح المنهج الشيعي فقطعوه إرباً إربا. وهناك الكثير ممن انتهوا إلى مثل هذه النهاية جراء رفضهم تلك العقائد الباطلة التي دخلت إلى التشيع، فليس بغريب إذا ما أرادوا لي مثل هذا المصير».
ولا تظن أن رافضة اليمن في عافية من الفتك بعلماء السنة، فقد فتكوا بغير واحد كفتكهم بالعالم محمد بن الحسن بن راشد، قال الأكوع في "هجر العلم" (3/1467) في ترجمة المذكور: «عالم في الفروع والأصول، وصفه الجندي بما يلي: كان فاضلاً، جرى بينه وبين الزيدية مناظرات وقطعهم، ثم إنهم سموه فتوفي. وهذا أحمد بن زيد بن علي بن حسن الشاوري أحد العلماء المبرزين، وكان المرجع والمعول عليه في ناحيتة، قتله الإمام صلاح الدين محمد بن علي بن محمد بن علي حينما أغار على المرواح من بني شارو... سنة (793هـ) فأوقع بأهلها وقعة شديدة... واستولى عسكره على ما بأيديهم، وقتلوا أحمد بن زيد الشاوري وانتهبوا من بيته جملة أموال، يقال إن أكثرها وديعة للناس، والسبب في قتله ما ذكره الشرجي في كتابه "طبقات الخواص" أن الإمام قتله بسبب أنه صنف كتاباً مختصراً يحث فيه على ملازمة السنة ويحذر من البدعة. وقال الأهدل في "تحفة الزمن" وسبب ذلك (أي: قتله) عداوة المذهب والغيرة من الفقيه لقبوله وشهرته عند الناس، وإنكاره لمذهب الزيدية». انظر "هجر العلم" (1/150)