وقال العلامة ابن الأمير في "سبل السلام" (3/198_199) وهو يتكلم عن نكاح المتعة: «وإلى نسخها ذهب الجماهير من السلف والخلف... والقول بأن إباحتها قطعي ونسخها ظني غير صحيح، لأن الراوين لاباحتها رووا نسخها، وذلك إما قطعي في الطرفين، أو ظني في الطرفين جميعا، كذا في "الشرح" وفي " نهاية المجتهد" أنها تواترت الأخبار بالتحريم، إلا أنها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم، انتهى، وقد بسطنا القول في تحريمها في حواشي "ضوء النهار "».
وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/213): «وقال ابن المنذر: جاء عن الأوائل الرخصة فيها، ولا أعلم اليوم أحداً يجيزها إلا بعض الرافضة، ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله. وقال عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض»
وقال أيضا في"السيل الجرار" ( 2/268) وهو يرد على من يبيح المتعة: «وأما المراوغة بأن التحليل قطعي والتحريم ظني ؛فذلك مدفوع بأن استمرار ذلك القطعي ظني بلا خلاف، والنسخ إنما هو للاستمرار، لا لنفي ما قد وقع، فإنه لا يقول عاقل بأنه ينسخ ما قد فرغ من فعله، ثم قد أجمع المسلمون على التحريم، ولم يبق على الجواز إلا الرافضة وليسوا ممن يحتاج إلى دفع أقوالهم، ولا هم ممن يقدح في الإجماع، فإنهم في غالب ما هم عليه مخالفون للكتاب والسنة ولجميع المسلمين... وقال ابن بطال: وأجمعوا الآن على أنه متى وقع (يعني: المتعة) أبطل، سواء كان قبل الدخول أو بعده. وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة».
واعلم أنه لا يحل نكاح المتعة باعتبار الرضى من الطرفين، ودفع المهر للمرأة المتمتع بها، ووجود الشهود على عقد النكاح، إذ أن بطلان نكاح المتعة بسبب تحديد مدة النكاح لساعة أو يوم، أو أسبوع أو شهر، أو سنة، قال القاضي عياض: «وأجمعوا على أن شرط البطلان التصريح بالشرط» ونقله عنه الحافظ في "الفتح" والإمام النووي في "شرح مسلم" وغيرهما
تنبيهات: