وذكر القاضي الأكوع في "هجر العلم" (3/1322) إنكار العلماء على الإمام المتوكل شرف الدين القائل بإباحة المتعة قائلا: «وكان كثير من الفضلاء العلماء ينكرون عليه، ومنهم من هجاه، وبين أمره بأشعار وغيرها مما نتحاشى عن التصريح به» اللهم سلم سلم، هذه فضيحة لم تقع في البلاد اليمنية من قبل، واسأل الله أن لا تقع من بعد، ونعوذ بالله من الغواية، وتنكب طريق الهداية.
ومن المفتونين بنكاح المتعة أحمد بن محمد زباره الذي تولى منصب الفتوى في الجمهورية اليمنية، فقد ذكر المؤرخ الأكوع في "هجر العلم" (2/605) قائلاً في ترجمة المذكور: «ومن اجتهاده تجويز نكاح المتعة» وفي "المستدرك على هجر العلم" ص(258) زيادة: «وشرب النبيذ».
وقد أثبت الأكوع صوراً من فتاوى زبارة المذكور في تجويز نكاح المتعة في ص(607)
وما دام يوجد من علماء رافضة اليمن من يفتي بجواز نكاح المتعة فتوقع وجودها في أماكن تقوى فيها أباطيل الرفض، لأن المطالبة بإلحاق رافضة اليمن برافضة العراق وإيران في هذه المسألة وغيرها مستمرة وملحة.
وتحريم نكاح المتعة معلوم في الكتاب والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴿5﴾ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴿6﴾ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴿7﴾ [المؤمنون: 5_7] ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : «يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم بالإستمتاع من النساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة» أخرجه مسلم من حديث سبرة بن معبد. وقد حارب علماء المسلمين هذا المنكر العظيم والفساد العريض، وردوا عليهم بردود مفحمة: