شذ بعض الرافضة عن المسلمين كافة بتجويز نكاح المتعة، وإذا قرأت في كتب علماء التصحيح من الشيعة عما يحصل بسبب تجويز نكاح المتعة يشيب رأسك، فقد ذكر صاحب كتاب "لله ثم للتاريخ " وصاحب كتاب "سياحة في عالم التشيع " أموراً تتفتت لها الأكباد، ومن ذلك: التمتع بامرأة الرجل الغائب بتجويز من علمائهم، وأدهى من هذا تمتع الرجل بابنته، وحقيقة ذلك أنه يحصل التمتع بالأم، فتحمل الأم من المتمتع بها، فتلد بنتاً فتكبر البنت فيتمتع بها المتمع بأمها، فيكون قد نكح ابنته, ومما نبه عليه غير واحد من دعاة التصحيح أن علماء الرافضة الذين يفتون بالتمتع، ويتمتعون ببنات المسلمين يمنعون بناتهم من نكاح المتعة، مما يدل هذا على مكرهم بالمجتمع بهذه الفتاوى، وبالرغم من تدفق الرفض على اليمن من عهد الهادي يحيى بن الحسين إلا أنه لم يحصل نكاح المتعة إلا مؤخراً, قال الأكوع في "هجر العلم" (3/1322) في ترجمة شمس الدين بن أحمد بن يحيى بن المرتضى الإمام المتوكل شرف الدين من ملوك الهادوية، قال: «وكان له أتباع على مذهبه، قد أكثروا من نكاح المتعة في صنعاء وصعده، وذمار، حتى اجتمع أولاد كثيرون لا يعرف لهم أب، بل ينسبون إلى أولاد المتعة في صعدة وغيرها من كثرة ما وقع في ذلك التخليط من المفاسد. وروى لي بعض مشايخي في الفروع _ وكان له عم من أصحاب هذا السيد، أي: محمد بن إبراهيم الوزير _ أن السيد تزوج بنكاح المتعة ثلاثمائة امرأة، كل واحدة تسمى بحمنة، من غير من تسمى بغير هذا الاسم، وكل هذا بحانة القطيع بصنعاء، من غير سائر صنعاء، وسائر البلاد».
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي