ومن خلال هذا تعلم مدى الغلو الهادوي في الملك، وأنهم جعلوه من أعظم أصول الإسلام، وهو من جنس غلو الرافضة الاثنى عشرية، فالرافضة الاثني عشرية لا تنفع عندهم أركان الإيمان والإسلام عند افتقاد الإيمان بأئمتهم كما هو معلوم، وقد أبيدت المطرفية في أوائل القرن السابع، قال الأكوع في "المدخل إلى هجر العلم" ص(148): «إن الإمام عبد الله بن حمزة قضى على هذه الفرقة في أوائل المائة السابعة، وأخرب مساجدهم، وأتلف تراثهم، واستنكر عليه بعض العلماء المعاصرين له ولاموه على ما فعل بالمطرفية، بينما ترك الفرقة الحسينية تمرح في معتقداتها وأوهامها الباطلة، ولم ينكر عليهم ذلك».
الرافضة في اليمن بين الظهور والخفاء
اعلم أيها المسلم أن الرفض كامن في اليمن منذ استقرار الهادي فيه ملوك الهادوية فمنهم من يظهره ومنهم من يخفيه:
قال المقبلي في "العلم الشامخ " ص(344) وهو يتحدث عن الرفض في اليمن: «إنما الظهور والخفاء بحسب الدولة، يعني: إن كان الإمام يميل إلى ظهور الرفض تفشى الرفض، وإن كان يميل إلى عدم نشره قل انتشاره، وخفي ظهوره».