ومما يدل على ما قاله المقبلي ما قاله الإمام الشوكاني في "البدر الطالع" (2/344_346) في ترجمة يحيى الحوثي الصنعاني: «وفي ليلة رابع عشر من شهر رمضان لسنة (1216هـ) ثارت بسببه (أي: المترجم له) فتنة عظيمة بصنعاء، وذلك أن بعض أهل الدولة ممن يتظهر بالتشيع مع الجهل المفرط والرفض باطناً أقعد صاحب الترجمة على الكرسي الذي يقعد عليه أكابر العلماء المتصدرون للوعظ، وأمره أن يملي على العامة كتاب "تفريج الكروب" للسيد إسحاق بن يوسف المتوكل المتقدم ذكره، وهو في مناقب علي _ كرم الله وجهه _ ولكن لم يتوقف صاحب الترجمة على ما فيه، بل جاوز ذلك إلى سب بعض السلف مطابقة لغرض من حمله على ذلك، لقصد الإغاظة لبعض أهل الدولة المنتسبين إلى بني أمية... ثم انضم إليهم من في نفسه دغل للدولة، أو متستر بالرفض، ثم اقتدى بهم سائر العامة، فخرجوا من الجامع يصرخون في الشوارع بلعن الأموات والأحياء، وقد صاروا ألوفاً مؤلفة... ثم بعد ذلك عزم هؤلاء العامة وقد تكاتف عددهم إلى بيت السيد علي بن إبراهيم الأمير _ المتقدم ذكره _ ورجموه وأفزعوا في هذه البيوت أطفالا ونساء، وهتكوا حرماً، وكان السبب في رجمهم بيت السيد المذكور أنه كان في تلك الأيام يتصدر للوعظ في الجامع، ولم يكن رافضياً لعاناً، ثم عزموا جميعاً وهم يصرخون إلى بيت الوزير الحسن بن عثمان العلفي، وإلى بيت الوزير الحسن بن علي حنش المتقدم ذكره، والبيتان متجاوران، فرجموهما، وسبب رجم بيت الأول كونه أموي النسب، ورجم بيت الآخر كونه متظاهراً بالسنة، متبرماً من الرفض»
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي