بل ألفت الهادوية كتبا في تكفير المطرفية، منها: "الرسالة الواضحة الصادقة في ارتداد الفرقة المارقة" لأحمد بن سليمان، وله أيضا: "العمدة في الرد على المطرفية المرتدة" ولعبد الله بن زيد العنسي رسالة بعنوان "الرسالة الحاكمية بتحريم مناكحة الفرقة المطرفية "
وقد تقدم كلام العلامة الوادعي: أن المطرفية لم تكن كافرة، وأيضا في كتاب "تاريخ ابن الوزير" نقلاً عن أحد الفقهاء قال: «وقفت بالرجو (قرية في أرحب) وكان الرجو من ديار التطريف على كتب عديدة، فيها خلاصة مذهبهم، وتحقيق قواعد عقائدهم فلم أجد فيها شيئاً من الموجبات لتكفيرهم» نقلا من "تاريخ المذاهب الدينية في اليمن" ص(247)
قلت: انظر إلى إصرار أئمة الهادوية على تكفير الفرقة المطرفية، والحكم بارتدادها عن الإسلام، وهذا من جنس إصرارهم على تكفير من لم يكن على مذهبهم، كتكفيرهم لأهل السنة.
2- القتل والإبادة للمطرفية. قال العرشي في كتابه "بلوغ المرام" ص(43) في ترجمة عبد الله بن حمزة: «وقتل المطرفية، وكانت نواجحهم قد ظهرت، وأعلامهم قد اشتهرت، وأخرب مساجدهم، وسبى نساءهم، وفعل بهم ما لم يفعله أحد غيره ممن كان قبله»
وقال صاحب كتاب "الحدائق الوردية" وهو يتحدث عما فعله بهم الظالم عبد الله بن حمزة: «ولما أنزل بالمطرفية الشقية النكال، واستبى النساء والذراري، واستلب الأموال؛ عظمت عليهم».
وهذا التكفير، والقتل، والإبادة للفرقة المطرفية ليس غيرة على الدين، إذ أن أعظم ما تدان به المطرفية سب الصحابة وما أكثره في أوساط الهادوية، بل هناك من الفرق الهادوية من هو شر من المطرفية بكثير كالحسينية، ومع هذا لم يمسها أئمة الهادوية بسوء، ولا يفهم من كلامي هذا أن قتل المسلم بغير حق يجوز إذا كان غيرة على الدين.