تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: لقد نسبت القاعدة المذكورة إلى الشافعي، وقد رد ذلك العلماء، وعلى هذا فلا يصح أن تنسب إليه رحمه الله، بل قال أبو إسحاق الإسفرائيني في هذه القاعدة: «القول بأن كل مجتهد مصيب أوله سفسطة، وآخره زندقة». "السير" (17/355)

القاعدة الثانية: (الاحتجاج بإجماع أهل البدع )

قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(155) وهو يتحدث عن الحكم على عصاة المسملين: «قالت المعتزلة: هم فساق وفجار، لا يبلغ بهم فسقهم كفراً، ولا شركاً، ولا نفاقاً، وكذلك قالت المرجئة والعامة، وقالت المعتزلة أيضا: لا يجب لهم اسم الإيمان مع الفسوق، وكذلك قالت الخوارج والشيعة الزيدية، فوجدناهم كلهم قد أجمعوا على شهادة واحدة أنهم فساق فجار معتدون، فأخذنا بما أجمعوا عليه من ذلك، وتركنا مما اختلفوا فيه مما كذب فيه بعضهم بعضا، فسميناهم فساقاً فجاراً، وبرأناهم من الكفر والشرك والنفاق إذ كانوا فيه مختلفين، ولم نوجب لهم اسم الإيمان إذ كانوا عليه عند إصابتهم الكبائر غير مجتمعين».

قلت: هذا التقعيد مأخوذ من المعتزلة، فقد قال به إمامهم الأول واصل بن عطاء، قال ابن تيمية كما في "المجموع" (7/241) وهو يتحدث عن واصل بن عطاء: «وقد وردت رواية أخرى: قال واصل بن عطا لعمرو بن عبيد: أليس عندك أن الفاسق منافق؟ قال عمرو: بلى. قال واصل: أوليس المنافق كافرا؟ قال عمرو: بلى. قال واصل؟ إن الذي أذهب إليه أن مرتكب الكبيرة مجمع على صحته، والذي تذهب إليه مختلف فيه، فالأخذ بالمجمع عليه هو الأحق والأصوب، فشهد عمرو بصحة هذا القول ورجع عن مقالته».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤١٦