3- دعانا الله في كتابه إلى اتباع الصحابة عموماً، وقيّد اتباعنا لهم بالإحسان، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ﴾ [التوبة: 100] فكما ترى، قيّد الله اتباع الصحابة بالإحسان، فمن باب أولى أن يقيد اتباع آل بيت النبوة بالإحسان، لأنهم أفراد من الصحابة، فكيف جاز عند الهادي وأمثاله اتباع آل البيت مطلقاً؟ بل كيف جاز لهم أن يتبعوا الواحد من آل البيت فيما نسب إليه من مخالفة شرع الله؟!!
4- من المعلوم أن آل بيت النبوة بعد عصر السلف صاروا على فرق وأحزاب كثيرة _ إلا من رحم الله _ ولا يزال تفرقهم يكثر ما بين الحين والآخر، فلو كانوا أماناً للأمة من التفرق والتمزق _ كما يقول الهادي _ ما حصل منهم هذا، فعلى قول الهادي المذكور يلزم الأمة أن تتبعهم في تفرقهم وتمزقهم، ولا قائل بهذا.
5- بل إن الهادي لم ينجُ بنفسه من التفرق والتمزق، فقد اصطاده الاعتزال حتى صار من كبار دعاة المعتزلة، واختطفه الرفض حتى كفَّر بعض الصحابة، واستجره الخوارج حتى نضح بالتكفير لكثير من المسلمين، فأي تفرق وتمزق أضر على المسلم من هذا الذي وقع فيه الهادي وغيره؟!.
الفصل التاسع:
أحوال الرافضة في اليمن
بعد الهادي إلى عصرنا
الذين قدموا إلى اليمن لنشر الرفض وغيره
إن اليمن من جملة البلدان التي تسابق إليها عشاق الملك تحت ستار آل بيت النبوة لأمور منها:
? أن أهل اليمن يحبون أن يلي أمرهم من كان من آل بيت النبوة، ظناً منهم أنه سيأتيهم بكل خير.