تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه ابن المغازلي في "مناقب علي" من طريق أخرى ضعيفة جداً، فجعلوا هذا الحديث وأمثاله موجباً لاتباع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في ما جاء عنه، وليتهم وقفوا عند ذلك! ولكنهم أوجبوا إتباع آل البيت، فيما نسب إليهم من أكاذيب وأباطيل، وهي كثيرة أعرضت عن ذكرها هاهنا اختصاراً، وقد ذكرنا جملة منها في كتاب "طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن" وإذا عرفت أن الطريق الذي سلكه الهادي وأمثاله في فرض إتباعهم لا يقوم على دليل يعتمد عليه، فإليك زيادة إيضاح لتدرك بطلانه جليا:

1- مخالفة الهادوية لآل بيت النبوة من الصحابة والتابعين، فقد علم أن آل بيت النبوة لم يقولوا للناس: اتبعونا، وإن لم تفعلوا فقد ضللتم، وقد أوضحنا هذا في كتابنا "طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن".

2- يرد على الهادوية: أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد حث على الإقتداء بعدد من أفراد الصحابة، كقوله عليه الصلاة والسلام: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه» وقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» والحديثان صحيحان، فعلى طريقة الهادي في اتباع الأفراد من آل بيت النبوة باعتبار دعوة الرسول إلى اتباعهم يلزمه وأمثاله أن يتبعوا هؤلاء الصحابة، اتباعاً مطلقاً، لأن الرسول قد دعا إلى الاقتداء بهم، والأخذ من كل فرد منهم، فما رد به علينا فهو رد لنا عليه.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٠٨