4- الضعف لا يدخل في أحاديث الأئمة المروية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقد صرح بذلك غير واحد، ومنهم علامتهم ابن أبي القاسم شيخ ابن الوزير قال العلامة ابن الوزير: «اشتمل كلامه على ثلاث دعاوى... الثانية: أن الضعف لا يدخل في حديث الأئمة. والجواب عليه: أن حديث الأئمة مشحون بحديث من ضعفت، فلزم أن يدخله الضعيف بالضرورة» "العواصم" (3/117) ولهذا نجدهم يدعون أن أسانيدهم أجل الأسانيد على الإطلاق، كما أوضحنا هذا في محله، ونراهم يصححون الحديث الذي قد حكم عليه أئمة الحديث بالوضع قائلين: قد رواه أهل البيت، بل ينقلون إجماع أهل البيت على ذلك، كما بينا هذا في كلامنا على دعوى إجماع أهل البيت.
للهادي كلام يقتضي إبطال إمامته
لقد قال الهادي كلاماً أغلبه حسن ألا وهو قوله: «وإن ادعى أحد من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه على علم رسول الله، وأنه مقتد بأمير المؤمنين، والحسن والحسين صلوات الله عليهم؛ فاعلم _ هديت _ أن علم آل رسول الله لا يخالف علم رسول الله، وأن علم رسول الله لا يخالف أمر الله ووحيه، فاعرض قول من ادعى ذلك على الكتاب والسنة، فإن وافقهما ووافقاه فهو من رسول الله، وإن خالفهما وخالفاه فليس منه صلى الله عليه وآله وسلم». "مجموع رسائل الإمام الهادي" ص(501-502).
وقال أيضاً ص(188-189): «وأن الله افترض اتخاذ الإمام العادل، إماماً ليؤتم به، وسمي خليفة ليخلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أعماله، وأنه من خالف حكمه حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفارقه فليس بإمام، ولا خليفة، ولكنه متبر ظالم».
ولو نزلنا هذا المقال على إمامة الهادي وأتباعه لأبطلها، وبيان ذلك كالآتي: