تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الأول: يجزم بالعصمة لمن ذكرنا قطعاً، وعلى هذا الهادي ومن تبعه. وقوله: هو المعول عليه في المذهب، وقد يقول قائل: لم نسمع رافضة اليمن يصرحون بعصمة أئمتهم، فكيف نسبتم إليهم هذا؟

الجواب: يكفي أن كتبهم شاهدة عليهم بهذا، فوجود العصمة في كتبهم أعظم مما لو قالوا ذلك مجرد قول حفظ عليهم في كتب خصومهم، وأيضاً كتبهم هذه تطبع حيناً بعد حين، فلا ترى تصحيحاً لهذا، فهذا دليل على استمرارية قبولها عندهم، وأيضا تجدد تأليف الرسائل في ذلك كرسالة "الأنموذج الخطير فيما يرد من الإشكال على آية التطهير" لعبد الله بن الحسن بن أحمد المتوفى سنة (1256هـ) وقد حُققت وطبعت في عصرنا، ففي العناية بها دليل على ما قلته.

القسم الثاني: يرى أن العصمة لآل بيت النبوة مسألة ظنية، لأن الأدلة الواردة فيها بزعمه محتملة للعصمة وعدمها، لعدم صراحتها بذلك، قال أحمد بن يحيى المرتضى: «والحق عندي أن هذه الأدلة التي ساقها المثبت للعصمة ظنية، فالآية وإن كانت قطعية المتن لكنا لا نعلم أن المراد بأهل البيت: علي، والحسنان، وفاطمة، إلا بإخبار أم سلمة وغيرها، وكلها آحادية، ولا تفيد القطع بأنهم المرادون بذلك، وعليه فلا يفيد غير الظن، وإذا لم نقطع بأنهم المرادون لم تقطع بأنهم المعصومون». نقلا من كتاب "الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى" ص(463-464).

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٠١