تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة ابن الوزير في "الروض الباسم" (1/245-246) وهو يرد على رافضة اليمن، المدعين أن أهل الحديث قالوا بعصمة الصحابة: «وقالت الزيدية: إن عصمة علي، وفاطمة، والحسنين - رضي الله عنهم - أعظم من عصمة الأنبياء _ عليهم السلام _ لأن الصغائر عندهم تجوز على الأنبياء، ولا تجوز على المذكورين من أهل البيت رضي الله عنهم، لأنها لو وقعت منهم لم يعلم بها، مع أن أقوالهم وأفعالهم حجج في الشرائع، والأنبياء _ عليهم السلام _ إن وقعت منهم الصغائر بيّنها الله تعالى، فهذه أقوال الشيعة مصرحة بعصمة غير الأنبياء، منصوصة في مصنفاتهم».

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (35/126): «والمقصود أن من ادعى عصمة هؤلاء السادة المشهود لهم بالإيمان، والتقوى، والجنة، هو في غاية الضلال والجهالة، ولم يقل هذا القول من له في الأمة لسان صدق، بل ولا من له عقل محمود».

وقال أيضاً (35/120) وهو يرد على من يدعي العصمة لغير الأنبياء: «ومع هذا فقد اتفق أهل العلم والإيمان على أن هذا القول من أفسد الأقوال، وأنه من أقوال أهل الإفك والبهتان، فإن العصمة في ذلك ليست لغير الأنبياء عليهم السلام».

ومما يدل على إثباتهم العصمة لمن كان إماماً من ذرية الحسنين: ما قاله ابن الوزير في "العواصم" (3/32-33) قال: «ومن ذلك قول السيد أبي العباس رحمه الله: إن شرط صحة الإمامة أن يكون الإمام معصوماً. وقوله: إن قول الإمام حجة كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حكى ذلك عنه الإمام يحيى بن حمزة في كتاب "الانتصار" وعبد الله بن زيد في كتاب "المحجة البيضاء" والفقيه يوسف بن أحمد بن عثمان في كتاب "نور الأبصار"».

والرافضة في اليمن في إثبات العصمة للمذكورين على قسمين:

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٠٠