وللهادي أقوال ظاهرها إثبات عصمة المذكورين، فقد قال كما في "المجموع" ص(101) وهو يتحدث عن أحقيتهم بالإمامة: «وأوجب طاعتهم على جميع خلقه، فأمرهم بمجاهدة الكافرين، وضمن لهم النصر على من خالفهم من الفاسقين أولاد النبي، ونسل الوصي، ومعدن العلم، والرحمة، والبر، والفضل، والحكمة، ومختلف الملائكة المقربين، ومهبط وحي رب العالمين، الذين من الرجس طهروا، وبولادة الرسول كرموا، وبذلك في التنزيل ذكروا» وذكر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب: 33]
وقال أيضا كما في "المجموع" ص(507): «قد اختار الله لهم منهم أئمة هادين، وجعلهم من ولد نبيه خاتم النبيين، وفي ذلك ما يقول: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: 68] من أهل النبوة، وموضع الرسالة، ومعدن الحكمة، وبيت النجاة والعصمة، الذين أمر الخلق باتباعهم، والكينونة معهم دون غيرهم».
وقد صار أتباع الهادي في إثبات العصمة للمذكورين كما سار على ذلك الهادي، بل كان بعضهم أكثر تصريحاً بها، قال عبد الله بن حمزة في "العقد الثمين" ص(57): «وعلي - عليه السلام - ليس من أهل الوعيد لعصمته».
وقال في ص(406): «وعلمنا بعصمة علي بن أبي طالب وولديه _ سلام الله عليهم _ إنما هو لعلم الله فيهم، أظهره لنا بآية التطهير، ولهذا فإن فاطمة _ عليها السلام _ معصومة، وليس لها تولية، ولا عزل، ولا أخذ، ولا منع».
وقال أيضاً ص(405): «فعصمة الإمام لا تمنع من أن يستعمل من يخون ويعصي كما فعل الحسن بن علي _ عليهما السلام _ في تولية عبد الله بن العباس على الجيش فأسلم العسكر» وقد ذكر العصمة في نفس المصدر في ص(70) و(77) وغير ذلك.