تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (13/40): «واجب لزوم جماعة المسلمين وسلاطينهم ولو عصوا».

وقال العلامة المعلمي في "التنكيل" (1/99): «وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر: خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق، ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساؤهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق، فكانت ثمرة ذلك بعد _ اللتيا والتي _ أن انقطعت خلافة النبوة، وتأسست دولة بني أمية، ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه، فكانت تلك المأساة، ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة، ثم خرج القراء مع ابن الأشعث فماذا كان؟ ثم كانت قضية زيد بن علي، وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى، فخذلوه، فكان ما كان».

وقد تقدم نقل كلام أبي الحسن الأشعري أن خمسة وعشرين خارجاً كلهم من آل بيت النبوة، لم يكتب لواحد منهم النجاح، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وكم كان لهذا الخروج من شر مستطير في الحال والمآل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" (2/241): «وقَل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير».

فالله المسؤول أن يدفع عنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

الهادوية تعتقد عصمة علي بن أبي طالب وفاطمة والحسنين والأئمة من ذريتهما

الهادي وأتباعه يعتقدون عصمة آل بيت النبوة، وهم الحسنان، وعلي، وفاطمة، ويلحقون بذلك الأئمة من ذرية الحسنين، وقد استدلوا لذلك بقول زيد بن علي: «المعصومون منا أهل البيت خمسة: الرسول، والحسنان، وعلي، وفاطمة» وهذا الأثر لا يصح إلى زيد بن علي، فضلاً عن أن يصح إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، كما بينا ذلك في كلامنا على أقوال باطلة لا تصح إليه في (الفصل الثاني) .

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٩٧