تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلامة ابن الوزير في "العواصم" (8/172-173): «لا شك أن أكثر الأقطار الإسلامية قد غلب عليها أئمة الجور من بعد انقراض عصر الصحابة، فإن الشام، ومصر، والمغرب، والهند، والسند، والحجاز، والجزيرة، والعراقين، واليمن، وأمثالها ما استدامت فيها دولة حق في قرون عديدة، ودهور طويلة، ولا شك أن في هذه الأقاليم من عامة أهل الإسلام عوالم لا يحصون، وخلائق لا ينحصرون، ولا شك أنهم في هذه القرون العديدة، وفي هذه الأقطار الكبيرة، لو تركوا هملاً لا يقام فيهم حد، ولا يقضى فيهم بحق، ولا يجاهد فيهم كافر، ولا يؤدب فيهم عاص؛ لفشا فيهم الفساد، وتظالم العباد، ومرج أمر المسلمين، وتعطلت أحكام رب العالمين، وقد علمنا _ على الجملة _ أن الله تعالى ما قصد بإقامة الحدود وشرعها إلا زجر أهل المعاصي، ولا قصد بالجهاد إلا حفظ الحوزة، وإرغام العدو، فمتى توقفت على شرط وتعذر تحصيله لم يعتبر ذلك الشرط».

وقال المقبلي في "المنار" (2/465): «وقد وردت أحاديث متواترة معنى في تسكين الفتن بكل ممكن ... فهذه مسألة هي أصعب مسائل الدين، أو من أصعبها علماً وعملاً، والله الموفق»

وقال الإمام الشوكاني في "فتح القدير" (2/530-531): «وبالجملة، فطاعتهم واجبة على كل من صار تحت أمرهم ونهيهم في كل ما يأمرون به، مما لم يكن من معصية الله، ولا بد في مثل ذلك من المخالطة لهم، والدخول عليهم، ونحو ذلك مما لا بد منه، ولا محيص عن هذا الذي ذكرناه من وجوب طاعتهم بالقيود المذكورة، لتواتر الأدلة الواردة به».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٩٤